شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٧

وَبِنَارِ مَسْجِدٍ فِيهِ، وَرُخِّصَ وَإِنْ بِخُرُوجِهِ. وَلَا يُؤْخَذُ مَجْمُوعُ حَطَبٍ أَوْ حَجَرٍ بِفَحْصٍ، وَرُخِّصَ كَمَا مَرَّ.

--------------

أَخْذٌ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَإِذَا كَانَ الْجَمْرُ مَتْرُوكًا لَا يَحْتَاجُ صَاحِبُهُ إلَيْهِ، وَلَا يَعُودُ إلَيْهِ بِحَسَبِ النَّظَرِ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِرَمَادِهِ جَازَ أَخْذُهُ بِلَا إذْنٍ حَتَّى يَمْنَعَ، وَكَذَا الِاقْتِبَاسُ مِنْ لَهَبٍ مَتْرُوكٍ.

(وَ) جَازَ اصْطِلَاءٌ (بِنَارِ مَسْجِدٍ فِيهِ) جَمْرًا أَوْ لَهَبًا وَانْتِفَاعٌ بِهِ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ إلَّا مَا يَضُرُّ الْمَسْجِدَ أَوْ غَيْرَهُ، (وَرُخِّصَ) أَنْ يُصْطَلَى وَيُنْتَفَعَ بِنَارِ مَسْجِدٍ نَارِ مِصْبَاحٍ أَوْ وَقِيدٍ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ هَذَا التَّرْخِيصُ لِعُمَّارِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِ مُعَامَلَةِ الْمَسْجِدِ، (وَإِنْ بِخُرُوجِهِ) أَيْ بِخُرُوجِ الْمُصَلِّي بِهَا أَوْ بِخُرُوجِ الْمَسْجِدِ أَيْ الْخُرُوجِ بِهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ رَفْعِهِ مِنْ مَكَانِهِ وَاقْتِبَاسٍ بِعُودٍ أَوْ جَرِيدَةٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ فَتِيلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ، وَكَذَا كُلُّ نَارٍ لِسَبِيلِ الْأَجْرِ، كَنَارِ تَسْخِينِ الْمَاءِ حَوْلَ الْمَسْجِدِ.

وَلَا يُنْتَفَعُ بِضَوْءِ نَارٍ حَرَامٍ أَوْ ضَوْءِ نَارِ وَقِيدٍ نَجِسٍ بِالذَّاتِ كَالْوَقِيدِ الْمَصْنُوعِ مِنْ مَيْتَةٍ، وَلَا بِضَوْءِ رِيبَةٍ، (وَلَا يُؤْخَذُ مَجْمُوعُ حَطَبٍ أَوْ حَجَرٍ) ثَلَاثَ حَطَبَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ حَجَرَاتٍ فَصَاعِدًا (بِفَحْصٍ؛ وَرُخِّصَ) أَنْ يُؤْخَذَ مَجْمُوعُ حَطَبٍ أَوْ حَجَرٍ فِي الْفَحْصِ (كَمَا مَرَّ) أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مَجْمُوعُ حَطَبٍ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ لَا يُرْفَعُ شَيْءٌ أَوْ يُؤْكَلُ إلَخْ وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يُسْتَنْجَى بِحِجَارَةٍ مَجْمُوعَةٍ، وَلَا يُسْتَنْفَعُ بِهَا، وَكَذَا الْأَعْوَادُ، وَرُخِّصَ فِي الْحِجَارَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ خُطَّةُ وَعَلَامَةُ الْآدَمِيِّينَ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُتْرَكَ قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ، لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْرُوكِ وَمَا هُنَا فِي الْمُبْهَمِ أَمْرُهُ.