الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٨وَجَازَ عَرِيشُ رَاعٍ تَرَكَهُ، وَأَخْذٌ مِنْ مَعْدِنٍ بِفَحْصٍ أَوْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِلَا مَنْعٍ، وَإِنْ بِأَرْضِ الْغَيْرِ، وَمِنْ مَتْرُوكٍ بِهِ. وَنَزْعُ حَشِيشٍ بَرِّيٍّ وَلَوْ مِنْ جِنَانِ الْغَيْرِ إنْ لَمْ يَضُرَّ وَلَمْ يَمْنَعْ.
-----------------
(وَجَازَ عَرِيشُ رَاعٍ تَرَكَهُ) وَعَرِيشُ غَيْرِ الرَّاعِي إذَا تَرَكَهُ، وَيَأْخُذُ ذَلِكَ وَيَرْفَعُهُ أَوْ يَتَمَلَّكُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُقِرُّهُ فِيهِ، (وَأَخْذٌ مِنْ مَعْدِنٍ بِفَحْصٍ) أَوْ جَبَلٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَمْلُوكٍ وَلَوْ فِي عُمْرَانٍ (أَوْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِلَا مَنْعٍ، وَإِنْ) كَانَ (بِأَرْضِ الْغَيْرِ) وَجُمْلَةُ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى النَّعْتِ ثَابِتٌ بِفَحْصٍ أَوْ عَلَى ثَبَتَ بِفَحْصٍ، وَسَوَاءٌ مَعْدِنُ الْمِلْحِ، وَمَعْدِنُ الْحِجَارَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَنَحْمِلُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا يُمْنَعُ مَعْدِنٌ عَلَى مَعْدِنٍ فِي صَحْرَاءَ﴾ يَجِيءُ إلَيْهِ أَحَدٌ فَيَمْنَعَ مِنْهُ غَيْرَهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ أَحْيَاهُ أَوْ لِقُرْبِهِ مِنْ أَرْضِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بَلْ يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ وَيَتْرُكُهُ لِغَيْرِهِ (وَ) جَازَ أَخْذٌ (مِنْ مَتْرُوكٍ بِهِ) أَيْ فِي الْمَعْدِنِ أَوْ حَوْلَهُ بِأَنْ نَزَعَ مِنْهُ إنْسَانٌ وَرَفَعَ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا نَزَعَ زَائِدًا عَنْ حَاجَتِهِ أَوْ نَزَعَ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ، وَأَمَّا الْمَعْدِنُ الَّذِي لَا يَصِلُ إلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنٍ.
(وَ) جَازَ (نَزْعُ حَشِيشٍ بَرِّيٍّ) وَلَوْ يَابِسًا حَطَبًا (وَلَوْ مِنْ جِنَانِ الْغَيْرِ إنْ لَمْ يَضُرَّ) نَزْعُهُ بِالزَّرْعِ أَوْ بِالْأَرْضِ وَبِالْبِنَاءِ أَوْ بِالشَّجَرِ (وَلَمْ يَمْنَعْ) سَوَاءٌ نَبَتَ بِالْمَطَرِ أَوْ بِالزَّجْرِ أَوْ بِالنَّدَى، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ إلَّا مَا بِغَيْرِ الزَّجْرِ وَغَيْرِ نَدَى الزَّجْرِ، وَإِذَا مَنَعَهُ صَاحِبُهُ أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمَنْعِ أَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ امْتَنَعَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ مَنَعَهُ إذَا كَانَ مِنْ مَطَرٍ إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَيْهِ دُخُولَ أَرْضِهِ، وَأَمَّا مَا يُحَشُّ مِنْ حَشِيشِ الْجِنَانِ الْمُخْتَصِّ بِالْجِنَانِ كَالْبُقُولِ وَالزُّرُوعِ كَأَغْصَانِ الْقَرْعِ وَأَوْرَاقِهِ فَلَا يُؤْخَذُ إلَّا إنْ تُرِكَ وَلَوْ نَبَتَ بِالْمَطَرِ وَلَمْ يَكُنْ الْبَذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ، بَلْ جَاءَ بِهِ السَّيْلُ أَوْ تُرِكَ هُنَا، وَقِيلَ: كُلُّ مَا نَبَتَ بِالْمَطَرِ وَلَوْ مِنْ جِنْسِ الزَّرْعِ وَالْبُقُولِ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْبَذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ، حَتَّى يُعْتَادَ الْمَنْعُ أَوْ يَمْنَعَ صَاحِبُهُ أَوْ يُرَابِ.