الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٠قِيلَ: وَلَوْ عَذْقًا يَابِسًا أَوْ غِلَافَهُ، وَيُنْزَعُ مِنْ بَرِّيَّةٍ لَا يَسْتَغِلُّهَا رَبُّهَا جَرِيدٌ يَابِسٌ وَعَذْقٌ وَغِلَافُهُ إنْ صَلَحَ لَهَا، وَلَا يُؤْخَذُ كَبَلَحٍ،
--------------
يُؤْخَذُ إلَّا الْيَابِسَةُ، (قِيلَ: وَلَوْ) كَانَ الْيَسِيرُ (عَذْقًا يَابِسًا أَوْ غِلَافَهُ) وَهُوَ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغَيَّا بِالْعَذْقِ وَالْغِلَافِ لِأَنَّهُمَا شَيْءٌ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى نَحْوِ الشَّوْكَةِ، (وَيُنْزَعُ مِنْ) نَخْلَةٍ (بَرِّيَّةٍ) أَيْ صَحْرَاوِيَّةٍ (لَا يَسْتَغِلُّهَا رَبُّهَا) أَيْ لَا يَعْتَدُّ بِغَلَّتِهَا؛ ثَمَرِهَا وَحَطَبِهَا أَوْ حَطَبِهَا، وَلَا يُرَاقِبُهَا لِلْأَخْذِ (جَرِيدٌ يَابِسٌ وَعَذْقٌ وَغِلَافُهُ إنْ صَلَحَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، أَيْ لَأَنْ صَلَحَ وَإِنْ كُسِرَ، فَالْمُرَادُ بِالصَّلَاحِ عَدَمُ الضُّرِّ (لَهَا) نَزْعُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَخْذُ غَلَّتِهَا إذَا تُرِكَتْ، وَكَذَا كُلُّ مَا تَرَكَهَا رَبُّهَا وَلَوْ فِي الْعُمْرَانِ، وَأَمَّا شَجَرُ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُمَا شَيْءٌ إذْ لَا يَضُرُّهُمَا بَقَاءُ مَا مَاتَ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّ خَشَبَهُمَا وَعِيدَانَهُمَا يَعْتَنِي بِهِمَا صَاحِبُهُمَا إلَّا مَا وُضِعَ خَلْفَ الْجِنَانِ مِنْ أَوْرَاقِهِمَا وَنَحْوِهَا فَلَهُ أَخْذُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْحَطَبِ مِنْ مَالِ النَّاسِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ مَا تُرِكَ مِنْ وَرَقِهِمَا، وَقِيلَ: بِالرُّخْصَةِ فِيمَا تَأْخُذُ الْحِزْمَةُ مِنْ الْجَرِيدِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْجِنَانِ، وَأَمَّا اللِّيفُ فَلَا يَأْخُذُهُ وَهُوَ غَلَّةٌ، وَإِنْ اُعْتِيدَ مَنْعُ الْجَرِيدِ فَهُوَ عَلَى الْمَنْعِ، (وَلَا يُؤْخَذُ كَبَلَحٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَهُوَ تَمْرُ النَّخْلِ حَالَ اخْضِرَارِهِ، لَا يُؤْخَذُ وَلَوْ صَغِيرًا وَاقِعًا تَحْتَ النَّخْلِ أَوْ يَابِسًا إلَّا إنْ تُرِكَ وَدَخَلَ بِالْكَافِ الْبُسْرُ، فَلَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَفِي الْأَثَرِ: لَا يُؤْخَذُ الزَّيْتُونُ وَلَوْ بَقِيَ فِي الصَّيْفِ فِي بَعْضِ الزَّيَاتِينِ، لَا يَلْتَقِطُهُ أَحَدٌ، وَكَذَا التِّينُ، وَلَا يُمْنَعُ حَطَبٌ
أَوْ حَشِيشٌ أَوْ حَلْفَاءُ مِنْ أَرْضِ حِدَاءَ بَلَدِ نَاسٍ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، وَكَذَا الْجَبَلُ، وَلَا بَأْسَ بِوَرَقِ التِّينِ إذَا كَانَ فِي الْفَدَّانِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: يَجُوزُ أَكْلُ طَعَامِ الْمَكْسُورِينَ فِي الْبَحْرِ إذَا صَارَ بِحَدِّ