شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣١

وَجَازَ النَّوَى إنْ لَمْ يُجْمَعْ وَإِنْ فِي جِنَانٍ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ كَتِينٍ بَرِّيَّةٍ شَيْءٌ وَلَوْ وَرَقًا، أَوْ جَوْزٌ سَاقِطٌ مِنْهَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي جِنَانٍ. وَمُنِعَ غَنِيٌّ مِنْ شُرْبِ مَا يُنَادَى بِهِ فِي سُوقٍ أَوْ طَرِيقٍ لِشُرْبٍ لِلَّهِ.

--------------

الضَّيَاعِ، وَكَذَا مَا جَدَّ فِي النَّهْرِ مِنْ الثِّمَارِ، وَمَا سَقَطَ مِنْ التَّمْرِ بِغَيْرِ رِيحٍ إذَا كَانَ يَضِيعُ وَلَيْسَ فِي مَحْصُونٍ، وَقِيلَ: وَلَوْ بِرِيحٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَارِبًا وَهِيَ الَّتِي أَسْقَطَتْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَقِيلَ: مَا لَا تَسْمَحُ بِهِ النَّفْسُ، وَاخْتِيرَ جَوَازُ مَا سَقَطَ بِلَا حَارِبٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَسْقَطَ الطَّيْرُ وَجَازَ الْحَطَبُ وَاللِّيفُ وَالْجَرِيدُ وَالْكَرَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ النَّخْلُ مُحَاطًا وَكَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يُجِيزُ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ الْخَاتِمَةِ مَا نَصُّهُ: وَفِي وَرَقِ زَيْتُونٍ لِكَانِسِهِ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ، أَيْ وَرُخِّصَ فِي وَرَقِ زَيْتُونٍ.

(وَجَازَ النَّوَى) أَيْ أَخْذُهُ (إنْ لَمْ يُجْمَعْ وَإِنْ فِي جِنَانٍ) وَلَا سِيَّمَا خَارِجَهُ أَوْ فِي طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَ نَوَيَاتٍ مَجْمُوعَاتٍ فَصَاعِدًا فَلَا، إلَّا إنْ سَكَنَ الْقَلْبُ أَنَّهَا مَتْرُوكَةٌ أَوْ تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِهَا، (وَلَا يُنْزَعُ مِنْ كَتِينٍ بَرِّيَّةٍ شَيْءٌ وَلَوْ) كَانَ مَا أُرِيدَ نَزْعُهُ (وَرَقًا أَوْ جَوْزٌ) وَرَقُ تَمْرٍ (سَاقِطٌ مِنْهَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِي جِنَانٍ) إنْ كَانَتْ فِي بَرِّيَّةٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَحْصُونٍ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَكُنْ فِي جِنَانٍ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلُهُ، لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي مِنْهَا لِلْبَرِّيَّةِ أَوْ لِكَتِينٍ بَرِّيَّةٍ، وَالْبَرِّيَّةُ لَيْسَتْ فِي جِنَانٍ، وَلَعَلَّهُ رَدَّ الضَّمِيرَ لِكَتِينٍ بِلَا قَيْدِ بَرِّيَّةٍ اسْتِخْدَامًا بَدِيعِيًّا فَيَكُونُ أَعَمَّ فَائِدَةً.

(وَمُنِعَ غَنِيٌّ مِنْ شُرْبِ مَا يُنَادَى بِهِ فِي سُوقٍ أَوْ طَرِيقٍ لِشُرْبٍ لِلَّهِ)، لِأَنَّ