الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٤وَعَلَى سُنْبُلٍ فِيهِ، أَوْ فِي طَرِيقٍ لِتُدْرَسَ بِأَرْجُلٍ أَوْ دَوَابَّ، فَمَنْ أَفْسَدَ غَرِمَ وَجَازَ لِأَضْيَافٍ أَدْخَلَهُمْ رَبُّ بَيْتٍ فِيهِ أَنْ يَطْلُعُوا مَا فُرِشَ فِيهِ إنْ عَمَّهُ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِ، وَرُخِّصَ مُطْلَقًا،
---------------
قُعُودٍ فِيهِ أَوْ وُقُوفٍ، فَالْقُعُودُ عَلَى مَا فُرِشَ فِي الْحَانُوتِ وَالدُّكَّانِ وَمِثْلُهُ الْوُقُوفُ وَالْمَشْيُ عَلَى نَحْوِ جُلُودٍ لِيُؤَثِّرَ فِيهَا الدِّبَاغُ أَوْ لِيَزُولَ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ لِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ.
(وَ) جَازَ الْمَشْيُ (عَلَى سُنْبُلٍ) وَنَحْوِهِ يُوضَعُ (فِيهِ) الضَّمِيرُ لِلزُّقَاقِ وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الدُّورِ أَوْ بَيْنَ الْأَجِنَّةِ أَوْ بَيْنَ الدُّورِ وَالْأَجِنَّةِ أَوْ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ مُطْلَقًا، (أَوْ فِي طَرِيقٍ) غَيْرِ طَرِيقٍ بَيْنَ الْعِمَارَاتِ، وَلَفْظُ الطَّرِيقِ أَعَمُّ مِنْ الزُّقَاقِ (لِتُدْرَسَ بِأَرْجُلٍ) أَرْجُلِ بَنِي آدَمَ (أَوْ) أَرْجُلِ (دَوَابَّ، فَمَنْ أَفْسَدَ) فِي الْمِفْرَشِ أَوْ فِي نَحْوِ السُّنْبُلِ الْمَذْكُورِ عَمْدًا أَوْ بِتَضْيِيعٍ هُوَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ (غَرِمَ) مَا أَفْسَدَ فِيهِ بِغَيْرِ الْمَشْيِ كَأَكْلِ دَابَّةٍ لَا مَا بَالَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ وَهُوَ مَاشٍ عَلَيْهَا؛ وَيَزْجُرُهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا فَسَدَ بِالْمَشْيِ دُونَ تَعَمُّدِ إفْسَادٍ أَوْ تَضْيِيعٍ، لِأَنَّهُ جُعِلَ لِلْمَشْيِ، وَلِأَنَّهُ مَجْعُولٌ فِي الطَّرِيقِ، وَحَقُّ الطَّرِيقِ الْمَشْيُ لَا جَعْلُ ذَلِكَ فِيهِ فَلَوْ مَنَعَهُ أَهْلُ الطَّرِيقِ لَلَزِمَهُ رَفْعُهُ وَيَضْمَنُ مَا ضَاعَ بِرِجْلِهِ مِنْ الْحُبُوبِ مَثَلَا وَانْتَشَرَ فِي التُّرَابِ أَوْ يَجْمَعُهُ بِلَا تُرَابٍ.
(وَجَازَ لِأَضْيَافٍ) وَغَيْرِهِمْ (أَدْخَلَهُمْ رَبُّ بَيْتٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْتِ بِخُصُوصِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ كَانَ مِنْ الدَّارِ (أَنْ يَطْلُعُوا مَا فُرِشَ فِيهِ إنْ عَمَّهُ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِ) فِي الطُّلُوعِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ طَيِّهِ، لِأَنَّ إدْخَالَهُ إيَّاهُمْ فِيهِ وَهُوَ مَعْمُومٌ بِالْفِرَاشِ كَالْإِذْنِ فِي طُلُوعِهِ، (وَرُخِّصَ) فِي طُلُوعِهِ بِلَا إذْنٍ (مُطْلَقًا) عَمَّ أَوْ