الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٧بَابٌ لَا يُغَطِّي ضَيْفٌ بِمَا أَعْطَاهُ مُضِيفُهُ لِفِرَاشٍ كَعَكْسِهِ، وَلَا يُوَسِّدُ مَا أُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ كَعَكْسِهِ، وَرُخِّصَ فِي الْكُلِّ.
--------------
بَابٌ فِيمَا يُبَاحُ وَمَا لَا يُبَاحُ فِي الِانْتِفَاعِ (لَا يُغَطِّي ضَيْفٌ) نَفْسَهُ، وَأَرَادَ بِالضَّيْفِ كُلَّ مَنْ آوَاهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ أَوْ أَرَادَ الضَّيْفَ الْخَاصَّ، فَيُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ إلْحَاقَ مُسَاوَاةٍ (بِمَا أَعْطَاهُ مُضِيفُهُ لِفِرَاشٍ كَعَكْسِهِ)، أَيْ كَمَا لَا يَفْرِشُ مَا أَعْطَاهُ لِتَغْطِيَةٍ (وَلَا يُوَسِّدُ مَا أُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ تَوْسِيدٍ (كَعَكْسِهِ) أَيْ كَمَا لَا يَفْعَلُ غَيْرَ التَّوْسِيدِ بِمَا أُعْطِيَهُ لِلتَّوْسِيدِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ بِهِ غَيْرَ مَا أُعْطِيَهُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ أَمْ أَحْقَرَ أَمْ سَوَاءً (وَرُخِّصَ فِي الْكُلِّ) حَتَّى يَعْزِمَ عَلَيْهِمْ جَزْمًا بِأَنْ يَقُولَ: افْعَلُوا بِهِ كَذَا لَا غَيْرَهُ، أَوْ لَا تَفْعَلُوا بِهِ إلَّا كَذَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَقُلْ كَذَلِكَ يَحْتَمِلُ كَلَامُهُ الْإِرْشَادَ لِلْمَصْلَحَةِ، وَمَا كَانَ بِطَرِيقِ