الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠أَمَّا الزَّمَانُ فَمَا رُئِيَ فِي الطُّفُولِيَّةِ، لِأَنَّ الْحَيْضَ مِنْ أَمَارَاتِ الْبُلُوغِ. وَبَعْدَ الْإِيَاسِ. وَهُوَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الْمُخْتَارِ، وَيُجْزِي فِيهِ خَبَرُ الْجُمَلِيِّينَ وَلَوْ
-------------------
هُنَا لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ هُنَا عَلَى الْمُعَايَنَةِ؛ لِأَنَّهُ إلَى الزَّمَانِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَيْهَا.
(أَمَّا الزَّمَانُ) الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى الدَّمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ دَمُ عِلَّةٍ وَأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ (فَ) زَمَانُ (مَا) أَيْ الدَّمُ الَّذِي (رُئِيَ) مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مِنْ رَأَى بِالْقَلْبِ الْمَكَانِيِّ أَوْ لُغَةُ مَنْ يَقُولُ: رَأَى، يَرَى، وَيُقَالُ أَيْضًا: رَأَى بِعَدَمِ الْقَلْبِ وَهُوَ الْأَصْلُ (فِي الطُّفُولِيَّةِ) قَبْلَ الدُّخُولِ فِي السَّبْعِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ، قِيلَ: قَبْلَ الدُّخُولِ فِي التَّاسِعَةِ، وَقِيلَ: قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَاشِرَةِ (لِأَنَّ الْحَيْضَ مِنْ أَمَارَاتِ) عَلَامَاتِ (الْبُلُوغِ) وَزَمَانِ الدَّمِ الَّذِي تَرَاهُ فِي دَاخِلِ وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ وَدَمِ الِانْتِظَارِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالدَّمِ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ لَهَا أَقَلُّ الْحَيْضِ.
(و) زَمَانِ الدَّمِ الَّذِي رُئِيَ (وَبَعْدَ الْإِيَاسِ) وَإِنْ رَأَتْ حَيْضًا قَبْلَ السِّتِّينَ فَدَخَلَتْ بِهِ السِّتِّينَ فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ التِّسْعَةِ وَالْخَمْسِينَ فَاسْتَمَرَّ لَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي السِّتِّينَ أَلْقَتْهُ، وَكَذَا بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ أَقْوَالٌ.
(و) وَقْتُ الْإِيَاسِ (هُوَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الْمُخْتَارِ)، وَقِيلَ: خَمْسُونَ، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَخَمْسُونَ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ، وَقِيلَ: ثَمَانُونَ، وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ: خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: يَنْقَطِعُ الْحَيْضُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَمْسِينَ، وَرُوِيَ عَنْهُ: إنْ كَانَتْ مِنْ الْعَرَبِ فَسِتُّونَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَجَمِ أَوْ الْقِبْطِ فَخَمْسُونَ، وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: لَا غَايَةَ لَهُ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ مِنْهُمْ أَنَّ الْأَشْهَرَ أَنَّ حَدَّهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: سِتُّونَ، وَقِيلَ: خَمْسُونَ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ، وَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ الْحَرَّانِيِّ: خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، وَقَالَ بَعْضٌ: غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَحِيضُ بَعْدَ خَمْسِينَ، وَالْعَرَبِيَّةُ تَحِيضُ بَعْدَهَا إلَّا الْقُرَيْشِيَّةُ (وَيُجْزِي فِيهِ خَبَرُ الْجُمَلِيِّينَ) بِإِسْكَانِ الْمِيم نِسْبَةً إلَى جُمْلَةِ الشَّهَادَةِ، (وَلَوْ)