شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٢

وَرُخِّصَ إنْ كَانَ لِوَاحِدٍ وَلَا يُعْطِي مِنْهُ لِعِيَالِ رَبِّ الْبَيْتِ، وَإِنْ لِكَلْبٍ أَوْ قِطٍّ. وَرُخِّصَ، وَإِنْ قَسَمَ لَهُمْ اللَّحْمَ رَبُّ الطَّعَامِ أَوْ أَمَرَ قَاسِمًا لَهُمْ فَعَلَ كُلٌّ فِي سَهْمِهِ مَا شَاءَ، وَلَا يَحْمِلُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ قَسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ.

-------------

مَعَهُمْ إلَّا إنْ مَنَعَهُ زِحَامٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَهْمٌ يُحْرَزُ لَهُ، (وَرُخِّصَ) أَنْ يُعْطِيَ بَعْضٌ لِلْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُمْ (إنْ كَانَ) الطَّعَامُ مَوْضُوعًا (لِوَاحِدٍ) لِيَأْكُلَهُ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ لَوْ أَكَلَهُ لِاسْتِقْصَاءٍ، وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا لِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، فَلَا يُعْطِي مَنْ لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُمْ إلَّا إنْ أَدَلَّ الْمُعْطِي عَلَيْهِمْ أَوْ كَانَ تَسْمَحُ النُّفُوسُ بِمَا يُعْطِي أَوْ أَذِنُوا لَهُ أَنْ يُعْطِيَ، وَقِيلَ: يُعْطِي لِحُضُورِهِ الطَّعَامَ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِ اللَّحْمِ مِمَّا يُقْسَمُ كَالْبَيْضِ (وَلَا يُعْطِي) كُلَّهُمْ وَلَا بَعْضَهُمْ وَلَوْ اتَّفَقُوا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ اللَّحْمِ، وَكَذَا مَا يُقْسَمُ (لِعِيَالِ رَبِّ الْبَيْتِ، وَإِنْ لِكَلْبٍ أَوْ قِطٍّ) أَوْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ وَإِنَّمَا غَيَّاهُ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ الَّذِي يَسْهُلُ الْإِعْطَاءَ لَهُ لِقَبُولِهِ الْقَلِيلَ وَغَيْرُهُ كَالصَّبِيِّ كَذَلِكَ.

(وَرُخِّصَ) أَنْ يُعْطِيَ لِعِيَالِهِ الْمَذْكُورِينَ وَغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ كَوَلَدِهِ الْبَالِغِ وَزَوْجَتِهِ وَيَتِيمٍ كَانَ فِي حِجْرِهِ وَوَلِيٍّ يَفْقَهُ وَلَا يُعْطِي سَائِلًا، وَأَمَّا مَا وُضِعَ لَهُمْ لِلْأَكْلِ لَا لِلْقِسْمَةِ فَلَا يُعْطُونَ مِنْهُ وَلَوْ لِلْعِيَالِ جَزْمًا، وَذَلِكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَأَمَّا بَعْدَهَا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ قَسَمَ لَهُمْ اللَّحْمَ رَبُّ الطَّعَامِ) أَوْ قَسَمَ لَهُمْ غَيْرَ اللَّحْمِ (أَوْ أَمَرَ قَاسِمًا لَهُمْ فَعَلَ كُلٌّ فِي سَهْمِهِ مَا شَاءَ) مِنْ أَكْلِهِ وَرَفْعِهِ وَإِعْطَائِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ الْعِيَالِ وَغَيْرِهِمْ وَأَكْلِ بَعْضٍ وَإِبْقَاءِ بَعْضٍ، فَلَوْ شَاءُوا قَالُوا لَهُ: اقْسِمْ لَنَا أَوْ مُرْ قَاسِمًا وَلَوْ مِنَّا لِيَفْعَلُوا مَا شَاءُوا فِي سِهَامِهِمْ، (وَلَا يَحْمِلُهُ) أَيْ لَا يَحْمِلُ وَاحِدٌ سَهْمَهُ (إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ قَسَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ) أَوْ بَعْضِهِمْ وَهُوَ دَاخِلٌ