الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٤وَلَوْ رَفَعُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَلَا يَرُدُّهَا فِي عَرَمَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ بَعْدَ رَفْعٍ إنْ نَادَاهُمْ لِلْأَكْلِ مِنْهَا.
--------------
بِالرَّفْعِ (وَلَوْ رَفَعُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَلَا يَرُدُّهَا فِي عَرَمَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ) كَنَخْلَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ وِعَاءً يُرْفَعُ (بَعْدَ رَفْعٍ إنْ نَادَاهُمْ لِلْأَكْلِ مِنْهَا) فَمَنْ رَفَعَ مِنْهُمْ يَدَهُ فَلَا يَرُدُّهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الْحَدُّ فِيهِ رَفْعُهُ، بَلْ حَدُّهُ رَفْعُ الْيَدِ لِتَرْكِ الْأَكْلِ قَالُوا فِي الدِّيوَانِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ وَفِي الْأَثَرِ: إذَا أَكَلَ النَّاسُ عِنْدَ أَحَدٍ فَتَوَلَّى رَجُلٌ قِسْمَةَ اللَّحْمِ بَيْنَهُمْ وَفَضَّلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ فَلِمَنْ فَضَّلَهُ الْأَخْذُ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَمَنْ يَأْكُلُ مَعَ النَّاسِ فَوَجَدَ بِضْعَةَ لَحْمٍ فَلَهُ أَكْلُهَا، اللَّهُ رَزَقَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَبُ الْحِلِّ وَإِنْ وُضِعَتْ قُدَّامَ قَوْمٍ قَصْعَةٌ عَلَيْهَا اللَّحْمُ وَالْبَيْضُ وَالْعَدَسُ وَقَالَ لَهُمْ صَاحِبُهَا: كُلُوا الْخُبْزَ، أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، وَمَنْ عَلَّقَ إبْرِيقَهُ إلَى زَيْتُونَةٍ أَوْ تَوَضَّأَ عَلَى النَّهْرِ وَعَلَيْهِ زَيْتُونٌ فَوَقَعَتْ حَبَّةُ زَيْتُونٍ فِي إبْرِيقِهِ أَوْ يَدِهِ فَإِنَّهُ يَضَعُهَا تَحْتَ الزَّيْتُونِ ا هـ، وَلَا يَقُلْ بَعْضٌ لِبَعْضٍ: كُلْ أَوْ زِدْ الْأَكْلَ، وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ رَبُّ الطَّعَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.