الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٥فَصْلٌ
جَازَ لَهُمْ مَسْحُ يَدٍ وَفَمٍ بِمِنْدِيلٍ، فَإِنْ كَانَ عَلَى قَصْعَةٍ مِنْدِيلٌ وَجِلْدٌ مَسَحُوا بِهِ
--------------
(فَصْلٌ) (جَازَ لَهُمْ مَسْحُ يَدٍ) أَوْ مِعْلَاقٍ (وَفَمٍ بِمِنْدِيلٍ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَكَلُوهُ أَوْ شَرِبُوهُ وَمَعَهُ مِنْدِيلٌ، وَقِيلَ: إنَّ مَسْحَ الْفَمِ بِالْمِنْدِيلِ يُورِثُ الْفَقْرَ مِنْدِيلُهُ أَوْ مِنْدِيلُ غَيْرِهِ فَيَمْسَحُ فَمَهُ بِيَدِهِ وَالْيَدَ بِمِنْدِيلٍ، وَذَكَرُوا أَنَّ مِنْدِيلَ الْمُسْلِمِ بَطْنُ قَدَمِهِ وَلَعَلَّهُ إنْ كَانَ يَمْشِي أَوْ يَغْسِلُهَا بَعْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَبِيتَ الْإِنْسَانُ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمْرٍ، وَالرِّجْلُ كَالْيَدِ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُ الشَّيْطَانِ مَسَّاسًا لَحَّاسًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ، فَالْأَوْلَى غَسْلُهَا أَوْ مَسْحُهَا بَعْدَ اللَّعْقِ، وَقَدْ جَاءَ الْأَثَرُ فِي غَسْلِهَا قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ، وَلَيْسَ هَذَا مَحَلُّ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ آدَابُ الطَّعَامِ، (فَإِنْ كَانَ عَلَى قَصْعَةٍ مِنْدِيلٌ وَجِلْدٌ) أَوْ تَحْتَهَا (مَسَحُوا بِهِ) أَيْ بِالْجِلْدِ مُرَاعَاةً لِمَصْلَحَةِ صَاحِبِهِ، لِأَنَّهُ يَقْوَى بِالدَّسَمِ كَاللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَالزَّيْتِ، وَيَلِينُ بِخِلَافِ الْمِنْدِيلِ، فَإِنَّهُ يَضْعُفُ بِذَلِكَ وَبِالْغَسْلِ، وَلِأَنَّ الْأَحَبَّ إلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَتَّسِخَ