شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٧

يَكُنْ عَلَيْهَا فَبِمِنْدِيلِ الْأَخِيرَةِ. وَتُمْسَحُ سِكِّينٌ بِيَدٍ، ثُمَّ الْيَدُ بِمِنْدِيلٍ، وَرُخِّصَ بِهِمَا.

-------------

يَكُنْ عَلَيْهَا) لَحْمٌ (فَ) لِيَمْسَحُوا (بِمِنْدِيلِ الْأَخِيرَةِ) أَوْ جِلْدِهَا، وَكَذَا إنْ كَانَ عَلَيْهَا لَحْمٌ وَقَدْ أَكَلُوهُ قَبْلَ الْآخِرَةِ أَوْ مَسُّوهُ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ دَسَمُ الَّتِي قَبْلَهَا فِي يَدِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ بَيَّنَ لَكَ الْأَدَبُ أَنَّكَ لَا تَضَعُ يَدَكَ فِي الْأُخْرَى، إلَّا بَعْدَ لَعْقِهَا مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا وَهَكَذَا حُكْمُ غَيْرِ الْأُولَى مَعَ الْأُخْرَى، وَالْأُولَى مَعَ الْوُسْطَى، وَبَعْضُ الْوَسَطِ مَعَ بَعْضٍ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ لَحْمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَأَكَلُوهُ آخِرًا أَوْ قَسَمُوهُ أَوْ مَسُّوهُ آخِرًا مَسَحُوا فِي مَنَادِيلِهِنَّ أَوْ جُلُودِهِنَّ وَلَا يَمْسَحُوا عَلَى مِنْدِيلِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا لَحْمٌ أَوْ نَحْوُهُ وَلَا جِلْدِهَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَاحِدَةٍ لَحْمٌ أَوْ نَحْوُهُ لَا

مِنْدِيلٌ وَلَا جِلْدٌ لَمْ يَمْسَحُوا مَا يَنُوبُهَا فِي جِلْدِ غَيْرِهَا أَوْ مِنْدِيلِ غَيْرِهَا وَإِذَا تَفَاوَتْنَ كَثْرَةً وَقِلَّةً مَسَحُوا بِكُلٍّ عَلَى قَدْرِهِ هَذَا قُلَتُهُ بِطَرِيقِ الْحَوْطَةِ وَالْوَرَعِ، وَإِلَّا فَلَهُمْ الْمَسْحُ فِيهِنَّ مُطْلَقًا بِلَا حِسَابٍ إذَا ظَنُّوا أَنَّ أَصْحَابَهُنَّ يَرْضَوْنَ.

(وَتُمْسَحُ سِكِّينٌ) قُطِعَ بِهَا نَحْوُ اللَّحْمِ (بِيَدٍ ثُمَّ) تُمْسَحُ (الْيَدُ بِمِنْدِيلٍ) أَوْ جِلْدٍ لِئَلَّا تَقْطَعَ السِّكِّينُ ذَلِكَ وَلِئَلَّا يَمْسَحَ بِهِ صَدَأَهَا، وَإِنَّمَا يُبِيحُ صَاحِبُ ذَلِكَ مَسْحَ مَا كَانَ مِنْ طَعَامِهِ وَلَيْسَ الصَّدَأُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَلْتَصِقُ الصَّدَأُ بِالْيَدِ الْتِصَاقَهُ بِالْمِنْدِيلِ وَنَحْوِهِ، بَلْ شَيْءٌ يَسِيرٌ يُسَامَحُ بِهِ، وَمَسْحَ الْيَدِ وَالْمِعْلَاقِ لِأَنَّ بِهِمَا الْأَكْلُ، وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ وَظِيفَتِهِمْ فَلْيَقْسِمُوا بِلَا سِكِّينٍ أَوْ بِسِكِّينٍ لَا يَمْسَحُونَهَا أَوْ يَمْسَحُونَهَا بِغَيْرِ مَالِهِ.

(وَرُخِّصَ) فِي مَسْحِ الْمِنْدِيلِ أَوْ الْجِلْدِ (بِهِمَا) أَيْ بِالسِّكِّينِ وَالْيَدِ، وَمَحَطُّ التَّرْخِيصِ السِّكِّينُ، لِأَنَّ مَنْعَ مَسْحِ الْيَدِ بِالْمِنْدِيلِ أَوْ الْجِلْدِ يَجُوزُ بِلَا إذْنٍ، وَكَذَا