شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٣

خَاتِمَةٌ

وَجَبَ أَخْذُ ضَالَّةِ غَنَمٍ وَحِفْظُهَا لِرَبِّهَا مِنْ تَلَفٍ إنْ وُجِدَتْ بِحَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا قَبْلَهُ بِأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ عَطَشٍ، وَيُؤَدِّيهَا آخِذُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ، وَإِلَّا حَفِظَهَا حَتَّى يَجِيءَ أَوْ تَمُوتَ عَلَى الْمُخْتَارِ،

--------------

(خَاتِمَةٌ)

(وَجَبَ) عَلَى قَادِرٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ (أَخْذُ ضَالَّةِ غَنَمٍ) ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا (وَحِفْظُهَا لِرَبِّهَا مِنْ تَلَفٍ) مُتَعَلِّقٌ بِحِفْظٍ لِيُضَمِّنَهُ مَعْنَى الْمَنْعِ، وَيَجُوزُ كَوْنُ مَنْ بِمَعْنَى عَنْ (إنْ وُجِدَتْ بِحَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ التَّلَفِ، (بِأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ عَطَشٍ) أَوْ جُوعٍ أَوْ سَرِقَةٍ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَلَفٍ، وَيَضْمَنُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ، وَلِلْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ إذَا لَمْ يَأْخُذْهَا، لِأَنَّ حِفْظَهَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، (وَيُؤَدِّيهَا آخِذُهَا لِرَبِّهَا إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا حَفِظَهَا) وَعَرَّفَهَا وَكَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةً كَمَا هِيَ فِي حِينِ أَخْذِهَا أَمَانَةً (حَتَّى يَجِيءَ أَوْ تَمُوتَ عَلَى الْمُخْتَارِ) عِنْدَ بَعْضٍ، فَإِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا، هَذَا هُوَ الْأَحْوَطُ،