شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢

وَلَا يَحِلُّ تَبْدِيلٌ عَمَّا أَوْصَى بِهِ هَالِكٌ لِوَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ وَإِنْ فِي قِسْمَةِ حُقُوقٍ، أَوْ كَاتِبٍ بِتَغْيِيرِ كِتَابَةٍ أَوْ شَاهِدٌ فِي شَهَادَةٍ أَوْ كَتْمِهَا. وَلَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِزَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ إنْ لَزِمَهُ، وَبِكَفَّارَاتٍ وَانْتِصَالٍ

--------------

(وَلَا يَحِلُّ تَبْدِيلٌ) أَيْ تَغْيِيرٌ (عَمَّا أَوْصَى بِهِ هَالِكٌ) أَيْ مَيِّتٌ، (لِوَلِيٍّ) مُتَعَلِّقٌ ب يَحِلُّ (أَوْ خَلِيفَةٍ) أَوْ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَإِنْ فِي قِسْمَةِ حُقُوقٍ) مِثْلَ أَنْ يُوصِيَ لِفُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَمِثْلَ الْحُقُوقِ الْمُوصَى لَهُمْ (أَوْ) ل (كَاتِبٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بِتَغْيِيرِ كِتَابَةٍ) حَالَ الْإِمْلَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ (أَوْ شَاهِدٌ فِي شَهَادَةٍ) بِالزِّيَادَةِ فِيهَا أَوْ النَّقْصِ أَوْ التَّبْدِيلِ لَهَا كُلِّهَا أَوْ لِبَعْضِهَا (أَوْ) ب (كَتْمِهَا) أَوْ كَتْمِ بَعْضِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ أَيْ بَعْدَمَا تَحَقَّقَهُ وَعَلِمَهُ عَنْ اللَّهِ أَوْ عَنْ الْمُوصِي أَوْ عَنْ الشُّهُودِ أَوْ عَنْ الْكِتَابَةِ أَيْ إثْمُ التَّبْدِيلِ، فَيَشْمَلُ التَّبْدِيلُ تَبْدِيلَ الْمُوصِي يَتْرُكُ حُكْمَ اللَّهِ وَهُوَ الْإِيصَاءُ لِلْأَقْرَبِ، فَإِنَّ التَّرْكَ تَبْدِيلٌ لِحُكْمِ اللَّهِ بِحُكْمِ الشَّيْطَانِ وَكَذَا الْإِيصَاءُ بِمَا لَا يُجْزِي.

(وَلَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِزَكَاةٍ) إلَّا زَكَاةَ ثِمَارٍ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ النَّخْلِ أَوْ ثِمَارِ الْحَرْثِ قَائِمَةً عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ مَحْصُورَةٍ فَإِنَّهَا فِي نَفْسِهَا عَلَامَةٌ عَلَى وُجُوبِ زَكَاتِهَا عَلَيْهِمْ لَهُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ زَكَاتُهُ لَهُ وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يُزَكِّ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يُزَكِّ إلَّا إنْ أَحَبُّوا، وَقِيلَ: إذَا أَقَرَّ لَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُزَكِّ فَإِنَّهُ أَمْرٌ لَهُمْ بِالتَّزْكِيَةِ (أَوْ حَجٍّ) إنْ لَزِمَهُ (أَوْ صَوْمٍ) إنْ لَزِمَهُ (أَوْ عِتْقٍ إنْ لَزِمَهُ وَبِكَفَّارَاتٍ) أَيْ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ أَنْوَاعِهَا مُغَلَّظَةً وَمُخَفَّفَةً بِالْحَلِفِ، وَبِفِعْلِ كَبِيرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْ أَنْوَاعِهَا دِينَارِ الْفِرَاشِ، (وَانْتِصَالٍ) مِنْ مَالٍ لَا يُعْرَفُ رَبَّهُ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ أَوْ