الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨١فَصْلٌ
....................................................................................
----------------
فَصْلٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا يَحِقُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ﴾، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ﴾، فَإِذَا وُجِدَتْ عِنْدَ رَأْسِهِ ثَبَتَتْ وَلَوْ كَتَبَهَا بِيَدِهِ أَوْ كَتَبَهَا غَيْرُهُ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِشُهُودٍ لَا تَجُوزُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالرَّأْسُ تَمْثِيلٌ وَمَوَاضِعُ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ سَوَاءٌ، وَتُجْزِي الْوَصِيَّةُ بِاللِّسَانِ إلَّا أَنَّ الْكِتَابَ أَوْثَقُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: لَيْلَتَيْنِ تَمْثِيلٌ فَمِثْلُهُمَا اللَّيْلَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهَا فِي رِوَايَةٍ: وَمَا دُونَ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الدِّيوَانِ مَا يُوَافِقُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، إذْ قَالُوا فِيهِ: وَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُقَصِّرَ فِي وَصِيَّةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ