الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٦..................................................................................
--------------
فَلَا شَيْءَ لَهُ وَضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنْ قَالَ الْوَصِيُّ: أَبِيعُ هَذَا الْمَالَ وَلَا عِلْمَ لِي بِهِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ لَمْ تَرْجِعْ عَلَيَّ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْمَالَ بِعَيْنِهِ وَصَحَّ عَلَى مَنْ أَتْلَفَهُ كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ شِرَائِهِ أَوْ قِيمَتِهِ بِالْعُدُولِ إنْ عَدِمَ.
(وَهَلْ مُنِعَ الْمَرِيضُ مِنْ غَيْرِ مَا قَالَ اللَّهُ) تَبَارَكَ وَتَعَالَى (﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾)، أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ أَوْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ (فَإِنْ بَاعَ أَوْ وَهْبَ) مِمَّا عِنْدَهُ لِإِنْسَانٍ، أَوْ مَا فِي ذِمَّةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ، أَوْ مَا فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ آخَرَ لَهُ، أَوْ جَعَلَ أَحَدًا فِي حِلٍّ مِنْ حَقٍّ مَضَى، أَوْ اسْتَقْبَلَ أَوْ أَصْدَقَ أَوْ اسْتَأْجَرَ أَوْ أَعْطَى قِرَاضًا أَوْ أَخَذَهُ أَوْ ارْتَهَنَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ عَقَدَ عَقْدًا مَا مِنْ الْعُقُودِ وَلَا إتْمَامَ عَقْدٍ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ، (فَلِوَارِثِهِ أَنْ يُتِمَّ) فِعْلَهُ (أَوْ يَنْقُضَ) هـ (وَيَرُدُّ الثَّمَنَ إنْ قَبَضَهُ) مِنْ بَيْعٍ (أَوْ قِيمَةَ مَا قَضَاهُ بِحَقٍّ لَازِمٍ) إنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَقَضَى فِيهِ لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْوَارِثَ يَرُدُّ الشَّيْءَ وَيُعْطِي قِيمَتَهُ لِمَنْ قَضَاهُ الْمَيِّتُ لَهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِمَّا قَضَى فِيهِ، وَيَرُدُّ إلَيْهِ ثَمَنَ مَا اشْتَرَى وَيَرُدُّ الْمَرْأَةَ إلَى صَدَاقِ الْمِثْلِ فَتَرُدُّ مَا زَادَ إنْ وَصَلَهَا، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّ الْمَرِيضَ كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْنِ، لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَائِشَةَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: إنَّكِ لَنْ تَقْبِضِيهِ وَهُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ، وَقَدْ مَرَّ؛ وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ أَبِي بَكْرٍ فِيمَنْ هُوَ وَارِثٌ، وَالْآيَةُ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ دَيْنًا أَوْ وَصِيَّةً لَا