الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٨وَإِنْ أَعْطَى مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فِيهِ، فَلَهُ رَدُّ مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ وَالْأَقْرَبُ بَعْدَ بُرْئِهِ وَالثُّلُثَيْنِ إنْ أَعْطَاهُ لِلْأَقْرَبِ، وَيَرُدُّ الْكُلَّ إنْ كَانَ لِوَارِثٍ
-------------
عَلَى السِّعْرِ وَرُدَّتْ إلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَى السِّعْرِ وَحْدَهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ إلَى غَيْرِ وَارِثٍ أَوْ لِوَارِثٍ.
(وَإِنْ أَعْطَى مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ) هُوَ مَنْ لَيْسَ وَارِثًا وَلَا آخِذًا لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَرَضِ (فَلَهُ رَدُّ مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ وَالْأَقْرَبُ) أَيْ فَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَرُدَّ لِنَفْسِهِ أَيْ يَأْخُذَ أَوْ يُمْسِكَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْمُعْطِي ثُلُثَيْنِ وَهُمَا مَا يَرُدُّهُ الْوَارِثُ مِمَّنْ أَوْصَى لَهُ بِالْمَالِ وَمَا يَرُدُّهُ الْأَقْرَبُ مِنْ الْوَصَايَا إذَا لَمْ يُوصِ لَهُ وَيَرُدُّ إلَى الْمُعْطِي ثُلُثًا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ وَالْمَرِيضُ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَرَّثِ (بَعْدَ بُرْئِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِقْرَارِ قَوْلِهِ: أَوْ يَرُدُّ مِنْ قَوْلِهِ: فَلَهُ رَدُّ، وَإِطْلَاقُ الرَّدِّ بِمَعْنَى الْأَخْذِ أَوْ الْإِمْسَاكِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ لِعَلَاقَةِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ السَّبَبِيَّةِ، فَإِنَّ الرَّدَّ إمْسَاكٌ وَأَخْذٌ بِقَيْدِ الرُّبُعِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ وَسَبَبٌ لِلْأَخْذِ وَالْإِمْسَاكِ.
(وَ) يَرُدُّ الْأَقْرَبُ الْمُعْطِي (الثُّلُثَيْنِ) وَيُمْسِكُ لِنَفْسِهِ ثُلُثًا (وَإِنْ أَعْطَاهُ) الْمَالَ فِي مَرَضِهِ وَبَرِئَ (لِلْأَقْرَبِ)، لِأَنَّ الْأَقْرَبَ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ وَصِيَّةً، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ، وَلِأَنَّهُ بِقُرْبِهِ مِنْ الْإِرْثِ يَبْعُدُ مِنْ الْوَصِيَّةِ، فَلَمْ يَأْخُذْ مَا أَخَذَ الْأَجْنَبُ، (وَيَرُدُّ) الْوَارِثُ إلَى الْمُعْطِي (الْكُلَّ إنْ كَانَ) الْإِعْطَاءُ (لِوَارِثٍ) وَلَا يُمْسِكُ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، وَإِنْ أَعْطَى بَعْضَ مَالِهِ لِلْأَجْنَبِ فَبَرِئَ أَمْسَكَ ثُلُثَيْ الْبَعْضِ إنْ كَانَ فَوْقَ الثُّلُثِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ لِلْأَقْرَبِ أَمْسَكَ ثُلُثَيْهِ أَوْ لِلْوَارِثِ رَدَّهُ كُلَّهُ، وَإِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ رَدَّ الْوَارِثُ لِلْإِرْثِ مَا أَعْطَاهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَرَدَّ الْأَقْرَبُ وَالْأَجْنَبُ لِلْإِرْثِ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ أَوْصَى فِي مَرَضٍ فَبَرِئَ ثَبَتَتْ وَصَايَاهُ إلَّا إنْ أَبْطَلَهَا أَوْ