الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٢لِوَارِثٍ. وَجَازَ ثُلُثٌ فَمَا دُونَ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، وَيَرُدُّ، وَغَيْرُ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ بِقِيمَةٍ وَأَصْلٍ بِتَسْمِيَةٍ، وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ ضَمِنَ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَى الْوَارِثِ مَا زَادَ عَلَيْهِ بِتَقْوِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ
---------------
(لِوَارِثٍ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ لَا يَخْتَصُّ أَحَدُ وَرَثَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِعِوَضٍ وَلَا بِدُونِ عِوَضٍ، إلَّا إنْ رَضِيَ الْوَرَثَةُ.
(وَجَازَ ثُلُثٌ فَمَا دُونَ) أَيْ دُونَهُ (إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، وَيَرُدُّ) لِلْوَارِثِ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ (وَغَيْرُ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) بِالْمِثْلِ إنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ، وَإِلَّا فَ (بِقِيمَةٍ)؛ وَقِيلَ: بِهَا وَلَوْ أَمْكَنَ، أَفَادَ أَنَّ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ يَصْعُبُ فِيهِ الْمِثْلُ (وَأَصْلٍ بِتَسْمِيَةٍ) وَهِيَ مَا زَادَ مِنْهُ عَلَى الثُّلُثِ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِرْخَاصَ وَالِاسْتِغْلَاءَ مِنْهُ وَصِيَّةٌ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَلَوْ دُونَ الثُّلُثِ، وَلَا لِغَيْرِهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ) أَوْ عَاقِدِ عُقْدَةً غَيْرَ بَيْعِ وَشِرَاءِ مَا دَخَلَ يَدَهُ مِنْ الْمَرِيضِ الَّذِي مَاتَ فِي مَرَضِهِ (ضَمِنَ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ) وَلَا يُنْزَعُ شَيْءٌ مِنْ يَدِ مُعَامِلِ الْمَرِيضِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَحْيَا، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَعْقِلُ حِينَئِذٍ، وَإِنْ كَانَ وَارِثًا ضَمِنَ كُلَّ مَا زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ، (وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَى الْوَارِثِ) أَيْ يَرُدُّ مَنْ عَقَدَ الْمَيِّتَ عُقْدَةً لِوَارِثِ الْمَيِّتِ (مَا زَادَ عَلَيْهِ)، أَيْ يَرُدُّ مَنْ اسْتَرْخَصَ لَهُ الْمَرِيضُ أَوْ اسْتَغْلَى لَهُ (بِتَقْوِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ) وَذَلِكَ إبْقَاءً لِلْعَقْدِ غَيْرَ مَنْسُوخٍ لَكِنْ يُقَوَّمُ فَيَرُدُّ لِلْوَارِثِ مَا زَادَ بِالِاسْتِرْخَاصِ أَوْ الِاسْتِغْلَاءِ يَرُدُّ لَهُ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ إنْ أَمْكَنَ، فَالْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَقْدِ لِوُقُوعِهِ مِنْ صَحِيحِ عَقْلٍ مُكَلَّفٍ غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ، وَالتَّقْوِيمُ رَدٌّ