شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٤

وَرَجَعَتْ حَوَائِجُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَكَذَا كُلُّ حَالٍ خِيفَ مِنْهَا مَوْتٌ كَحَامِلِ ضَرَبَهَا طَلْقٌ وَمَحْدُودٌ نَالَهُ أَلَمُ الضَّرْبِ وَغَازٍ عِنْدَ طَيَرَانِ الْجُيُوشِ، وَرَاكِبِ سَفِينَةٍ دَخَلَهَا عَطَبٌ،

--------------

لِنَحْوِهِمَا لَا تَرْجِعُ أَفْعَالُهُ إلَى الثُّلُثِ حَتَّى يَحْدُثَ فِي جِسْمِهِ وَلَوْ بِنَحْوِهِمَا مَا يُخَافُ عَلَيْهِ بِهِ وَفِيهِمَا وَفِي نَحْوِهِمَا بَحْثٌ بَحَثَهُ فِي شَامِلِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، (وَرَجَعَتْ حَوَائِجُهُ إلَى غَيْرِهِ) وَكَانَ لَا يَخْرُجُ إلَيْهَا وَقَالَ عَمُّنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ: وَإِنَّ الْجَائِزَ فِعْلُهُ هُوَ مَنْ يَنْزِلُ عَنْ الْفِرَاشِ وَلَوْ كَانَ يَخْرُجُ مَا كَانَ يُعَادُ، (وَكَذَا) أَيْ كَلُزُومِ الْفِرَاشِ (كُلُّ حَالٍ خِيفَ مِنْهَا مَوْتٌ كَحَامِلِ ضَرَبَهَا طَلْقٌ) أَيْ كَحَالِ حَامِلٍ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ، وَحَالُهَا هُوَ ضَرْبُ الطَّلْقِ إيَّاهَا وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ قَبْلَهَا، وَمِثْلُهُ فِي الْخَوْفِ عَلَى الْمَوْتِ وَجَعُهَا بَعْدَهَا، وَوَجَعُ السِّقْطِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، (وَمَحْدُودٌ نَالَهُ أَلَمُ الضَّرْبِ) بِأَنْ اُبْتُدِئَ فِي إخْرَاجِ الْحَدِّ أَوْ أَلَمِ الْقَطْعِ بِأَنْ اُبْتُدِئَ فِي الْقَطْعِ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ، وَسَوَاءٌ فِي الْحَدِّ التَّعْزِيرُ وَالنَّكَالُ وَمَا فَوْقَهُمَا وَالرَّجْمُ، وَمِثْلُ الْحَدِّ الْقَطْعُ أَوْ الْجُرْحُ قِصَاصًا وَسَائِرُ أَنْوَاعِ الْقِصَاصِ إذَا خِيفَ الْمَوْتُ مِنْهُ وَشُرِعَ فِيهِ (وَغَازٍ عِنْدَ طَيَرَانِ الْجُيُوشِ) أَيْ وَحَالُ غَازٍ عِنْدَ طَيَرَانِ الْجُيُوشِ وَحَالُهُ هُوَ طَيَرَانُهَا عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ إلَيْهِ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَلَوْ وَاحِدًا سَوَاءٌ الْغَزْوُ وَغَيْرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَتَضَارَبَا أَوْ يَضْرِبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، لِأَنَّ

الْقِتَالَ يُؤَدِّي إلَى الْقَتْلِ وَلَيْسَ فِي الْقَتْلِ تَدْرِيجٌ مِثْلُ تَدْرِيجِ الْهَلَاكِ بِالضَّرْبِ، وَمَعْنَى طَيَرَانِ الْجُيُوشِ زَحْفُهَا وَنُهُوضُهَا، وَسَمَّاهُ طَيَرَانًا تَشْبِيهًا بِطَيَرَانِ الطَّائِرِ بِجَامِعِ الِانْتِقَال.

(وَ) حَالُ (رَاكِبِ سَفِينَةٍ دَخَلَهَا عَطَبٌ) هَلَاكٌ بِانْكِسَارٍ، وَحَالُهُ هُوَ دُخُولُ