شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥

وَمَلْزُومٌ بِقَوَدٍ عِنْدَ حُضُورِ أَمْرِ الْقَتْلِ، قِيلَ: وَالْحُبْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَوْ اسْتَهَلَّ شَهْرُهَا، وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ مُطْلَقًا، وَذِي جُرْحٍ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَوْتٌ،

-------------

الْعَطَبِ إيَّاهَا وَهُوَ فِيهَا، وَكَذَا لَوْ دَخَلَهَا عَطَبٌ وَرَكِبَهَا بَعْدُ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَطَبِ ثُمَّ فَعَلَ فِي مَالِهِ فِعْلًا، أَمَّا لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا يَرْجِعُ، فَلَهُ إلَى الثُّلُثِ، وَكَالْعَطَبِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قِيَامُ الْبَحْرِ وَغَرْزُهَا فِي الْأَرْضِ (وَمَلْزُومٌ بِقَوَدٍ عِنْدَ حُضُورِ أَمْرِ الْقَتْلِ) وَهُوَ الْقَاتِلُ وَآلَةُ الْقَتْلِ وَاكْتَفَى بِالْحُضُورِ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يُعْتَادُ فِيهِ التَّدْرِيجُ، وَمِثْلُهُ الْقَتْلُ ظُلْمًا أَوْ غَلَطًا أَوْ لِلِارْتِدَادِ (قِيلَ: وَالْحُبْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَوْ اسْتَهَلَّ شَهْرُ) وِلَادَتِ (هَا)، هَذَانِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا مَعًا بِ قِيلَ أَحَدِهِمَا أَنَّ أَفْعَالَهَا تَرْجِعُ إلَى الثُّلُثِ إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا وَعَلِمَتْ بِهِ، وَالْآخَرُ: أَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى الثُّلُثِ إذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ وِلَادَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْهَا الطَّلْقُ إنْ عَلِمَتْ بِدُخُولِهِ، وَشَهْرُ وِلَادَتِهَا مَا اعْتَادَتْهُ أَوْ اعْتَادَتْهُ أُمُّهَا إنْ لَمْ تَعْتَدْ هِيَ، أَوْ التَّاسِعُ إنْ دَخَلَتْهُ وَلَمْ تَعْتَدْ هِيَ وَلَا أُمُّهَا قَبْلَهُ، فَلَوْ اعْتَادَتْهَا وَلَوْ فِي السَّابِعِ فَحَالُ خَوْفٍ تَرْجِعُ أَفْعَالُهَا إلَى الثُّلُثِ وَشَرْطُ ذَلِكَ أَنْ تَعْلَمَ، فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْحَمْلِ أَوْ بِدُخُولِ شَهْرِ الْوِلَادَةِ فَفَعَلَتْ لَمْ تَرْجِعْ إلَى الثُّلُثِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي حَالٍ يَرْجِعُ فِيهَا الْأَفْعَالُ إلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا، (وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ) أَيْ دَاخِلُهَا (مُطْلَقًا) وَلَوْ لَمْ تَعْطَبْ، وَكَذَا وَلَوْ لَمْ تَغْرِزْ وَلَمْ يَقُمْ الْبَحْرُ؛ وَهَذَا قَوْلٌ آخَرُ حَكَاهُ بِ قِيلَ الْمُتَقَدِّمِ، وَحُكْمُ السَّفِينَةِ حُكْمُ الزَّوْرَقِ،

وَسَوَاءٌ سَفِينَةُ الرِّيحِ وَسَفِينَةُ النَّارِ وَغَيْرُهُمَا (وَذِي جُرْحٍ) عَطْفٌ عَلَى حَامِلٍ أَوْ عَلَى مَلْزُومٍ بِقَوَدٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْقَوْلِ الثَّانِي، وَالْجَرْحُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وَهُوَ فِعْلُ الْجَارِحِ وَبِالضَّمِّ اسْم الْأَثَرِ الَّذِي أَثَّرَهُ فِيهِ الْجَارِحُ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ هُنَا، وَالثَّانِي أَوْلَى، وَإِنَّمَا جَازَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَسُوغُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَكِلَاهُمَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ (يُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَوْتٌ) وَأَمَّا الَّذِي لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ فَلَا تَرْجِع بِهِ إلَى الثُّلُثِ.