شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٨

..................................................................................

----------------

سَقَمُهُ كَالْمَفْلُوجِ وَالْمَجْذُومِ وَالْمَجْبُوبِ وَالْمَسْلُولِ وَالْمَحْمُومِ وَنَحْوِهِمْ - مِمَّنْ تُرْجَى صِحَّتُهُ - فَكَالصَّحِيحِ وَالْمُبَرْسَمِ وَالْمَبْطُونِ وَنَحْوِهِمَا لَا تَجُوزُ كَمَا مَرَّ عَطِيَّتُهُمْ وَلَا مُبَايَعَتُهُمْ إلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّمَا يُوصَى بِالثُّلُثِ وَأَقَلَّ، وَقِيلَ: بِالرُّبْعِ، وَقِيلَ: بِالْخُمْسِ، وَقِيلَ: بِالنِّصْفِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي تَرْجِعُ أَفْعَالُهُ إلَى الثُّلُثِ هُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ، وَقِيلَ: مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَلَمْ يَخْرُجْ بِنَفْسِهِ وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ أَفْعَالُهُ مِنْ الْكُلِّ مَا لَمْ يَقُمْ الْبَحْرُ وَإِذَا قَامَ فَمِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ مِنْ حِينِ دَخَلَ الْبَحْرُ وَأَفْعَالُ مَنْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ الْكُلِّ مَا لَمْ تَلْتَقِ الْجُيُوشُ، وَإِنْ الْتَقَوْا فَمِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: إذَا تَرَاءَتْ الْجُيُوشُ فَمِنْ الثُّلُثِ، وَمَنْ حَمَلَهُ السَّيْلُ أَوْ السَّبُعُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْهَوَامِّ وَمَنْ بَلَعَتْهُ الْأَرْضُ فَأَفْعَالُهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَمَنْ طَرَدَهُ مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَوْ مَنْ تَهَيَّأَ لِلْقَتْلِ أَوْ لِلسِّيَاطِ أَوْ الْجَائِعُ أَوْ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَرْدُ إذَا بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَفْعَالُهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ الْكُلِّ، وَأَفْضَلُ الْإِيصَاءِ التَّخَلُّصُ فِي الْحَيَاةِ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْت: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، وَمَعْنَى قَدْ كَانَ لِفُلَانٍ أَنَّ مَا أَوْصَى بِهِ قَدْ صَارَ