شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٩

.................................................................................

----------------

لِلْوَارِثِ فِي يَدِهِ إنْ شَاءَ أَعْطَى مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَبْطَلَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ كُلَّهُ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مُوصًى لَهُ ثُلُثًا وَأَدْخَلَ كَانَ إشَارَةً إلَى تَقْدِيرِ الْقَدْرِ لَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةُ أَنَّ التَّصَدُّقَ فِي الصِّحَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمَرَضِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مِثْلُ الَّذِي يَعْتِقُ وَيَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِثْلُ الَّذِي يُهْدِي إذَا شَبِعَ﴾، قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ فِي بَعْضِ أَهْلِ التَّرَفُّهِ: يَعْصُونَ اللَّهَ فِي أَمْوَالِهِمْ مَرَّتَيْنِ، يَبْخَلُونَ بِهَا وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْنِي فِي الْحَيَاةِ وَيُسَوِّفُونَ فِيهَا إذَا خَرَجَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ يَعْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ.