الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٢َوْ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَالْمَجْهُولُ مَا لَا يُشَاهَدُ وَلَا يُعْلَمُ بِصِفَةٍ وَهُوَ إمَّا مُنْفَصِلٌ أَوْ مُتَّصِلٌ، فَالْمُنْفَصِلُ كَإِيصَائِهِ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ أَوْ جَمَلٍ مِنْ إبِلِهِ أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .....
-----------
يَخْرُجَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ كَذَا مِنْ مَالِهِ لِكَذَا، (أَوْ بِدَيْنٍ) أَوْ تَبَاعَةٍ (لَهُ عَلَى أَحَدٍ) أَوْ بِتَسْمِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ تَكُونُ الْعَيْنُ مَعْلُومَةً وَهِيَ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ وَكَذَا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ وَكَذَا الدَّيْنُ؟ قُلْت: هِيَ مَعْلُومَةُ الْمِقْدَارِ وَلَوْ كَانَ يُجْزِي أَنْ يُعْطِيَ أَيَّ دِرْهَمٍ أَوْ أَيَّ دِينَارٍ أَرَادَ أَوْ يَكِيلَ بِأَيِّ مِكْيَالٍ أَوْ يُوزِنَ بِأَيِّ مِيزَانٍ أَرَادَ أَوْ يُعْطِيَ الْغَرِيمَ مِنْ أَيِّ مَالٍ أَرَادَ (وَ) الْإِيصَاءُ (الْمَجْهُولُ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَالْمَجْهُولَةُ: أَيْ وَالْوَصِيَّةُ الْمَجْهُولَةُ لِمُنَاسَبَةِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ (مَا لَا يُشَاهَدُ وَلَا يُعْلَمُ بِصِفَةٍ وَهُوَ إمَّا مُنْفَصِلٌ أَوْ مُتَّصِلٌ، فَالْمُنْفَصِلُ كَإِيصَائِهِ) بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، أَوْ (
بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ أَوْ جَمَلٍ مِنْ إبِلِهِ)، أَوْ بَقَرَةٍ مِنْ بَقَرِهِ أَوْ بَغْلٍ مِنْ بِغَالِهِ أَوْ بِجَنِينِ دَابَّةٍ أَوْ أَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَإِنَّ الْجَنِينَ مَجْهُولٌ مُنْفَصِلٌ عَنْ أُمِّهِ فِي بَطْنِهِ، (أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ) أَوْ بِزَيْتُونَةٍ مِنْ زَيْتُونَاتِهِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَكَقَصْعَةٍ وَفِلَّةٍ وَخَشَبَةٍ وَسِلْسِلَةٍ وَبَابٍ وَحَجَرٍ وَمُتَعَدَّدٍ مِنْ ذَلِكَ تَعَدُّدَ نَوْعٍ أَوْ تَعَدُّدَ فَرْدٍ وَتَسْمِيَةٍ.
وَفِي التَّاجِ: مَنْ أَوْصَى بِنَخْلَةٍ لِلسَّبِيلِ أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا وَلَمْ يَقُلْ بِمَا تَسْتَحِقُّ وَلَهَا مَسْقَى وَطَرِيقٌ وَصَلَاحٌ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ تَبَعٌ لَهَا ا هـ وَالْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا هِبَةٌ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّهَا هِبَةٌ، وَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ إيصَائِهِ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ وَنَحْوِ إيصَائِهِ بِدِينَارٍ مِنْ مَالِهِ؟ قُلْت: إنَّ هَذَا الْقِسْمَ الْمُسَمَّى مَجْهُولٌ كَشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ غَيْرُ مَضْبُوطِ الْمِقْدَارِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاةَ تَصْدُقُ عَلَى الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَالْهَزِيلَةِ وَالسَّمِينَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ