شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٧

أَوْ سُكْنَى دَارِهِ فَمَاتَ، فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ الْوَارِثَ عِنْدَ اللَّهِ، وَجُوِّزَ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَيَأْخُذُهُ فِي السِّنِينَ التَّالِيَةِ لِمَوْتِهِ، وَإِنْ عَدِمَتْ ثِمَارُهُ فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا أَوْ تَرَكَ الْخِدْمَةَ .....

--------------

أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ سُكْنَى دَارِهِ) عَشْرًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِتَأْجِيلٍ (فَمَاتَ) الْمُوصِي (فَلَا يُحْكَمُ لَهُ) أَيْ لِأَحَدٍ وَهُوَ الْمُوصَى لَهُ (بِذَلِكَ) أَجَّلَ أَوْ لَمْ يُؤَجِّلْ (وَلَزِمَ الْوَارِثَ) كُلُّهُ (عِنْدَ اللَّهِ، وَجُوِّزَ) أَيْ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ الْحُكْمَ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَيْضًا، كَمَا جَازَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ.

وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ

يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَلَكِنْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهَا، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ أَوْصَى رَجُلٌ بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ جَمِيعِ مَا يَسْكُنُ فِيهِ سَمَّى الْأَجَلَ أَوْ لَمْ يُسَمِّ، فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ (إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ) فَيَدُلُّ لِقَوْلِهِ: جُوِّزَ، وَلِقَوْلِهِ: لَزِمَ الْوَارِثَ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ كُلُّهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَمْ يُجِزْهُ ذَلِكَ الْبَعْضُ كُلَّهُ، بَلْ يَلْزَمُهُ بَعْضُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَيُجِيزُ ذَلِكَ الْبَعْضُ بَعْضَهُ فَقَطْ، وَقَيْدُ الثُّلُثِ مُرَادٌ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ: وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ أَوْصَى رَجُلٌ بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ (وَيَأْخُذُهُ) أَيْ يَأْخُذُ مَا ذَكَرَ مِنْ الثِّمَارِ وَالسُّكْنَى، وَكَذَا غَيْرِهِمَا (فِي السِّنِينَ التَّالِيَةِ لِمَوْتِهِ) إنْ عَيَّنَ الْمُوصِي أَنَّهَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِاتِّصَالٍ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهَا بَعْدَهُ بِاتِّصَالٍ أَوْ انْفِصَالٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا بَعْدَهُ كَمَا يَشَاءُ، وَإِنْ عَيَّنَ فَعَلَى مَا عَيَّنَ، وَكَذَا كُلُّ مُدَّةٍ أَقَلُّ مِنْ السَّنَةِ (وَإِنْ عَدِمَتْ ثِمَارُهُ) أَيْ ثِمَارُ الْفَدَّانِ، وَكَذَا غَيْرُ الثِّمَارِ مِنْ كُلِّ مَنْفَعَةٍ أَوْصَى بِهَا (فِيهَا) أَيْ فِي عَشْرِ السِّنِينَ، وَكَذَا غَيْرِهَا مِنْ الْآجَالِ (أَوْ فِي بَعْضِهَا) أَيْ بَعْضِ الْعَشْرِ، وَكَذَا بَعْضِ سَائِرِ الْمُدَدِ (أَوْ تَرَكَ الْخِدْمَةَ)، الْخِدْمَةَ بِالْعَبْدِ الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَتِهِ أَوْ الْخِدْمَةَ بِالدَّابَّةِ الَّتِي أَوْصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ بِهَا أَوْ بِخِدْمَتِهِمَا عِنْدَ