الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٠.........
---------------
مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الدُّيُونِ وَجَمِيعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ، وَإِنْ أَجَازُوا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَا يُدْرَكُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَّا مَا نَابَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ.
وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى بِغُلَامِهِ لِفُلَانٍ يَخْدُمُهُ سَنَةً فَلَهُ أَبَدًا وَلَهُ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: يَخْدُمُهُ سَنَةً حَشْوٌ، وَإِنْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ سَنَةً كَانَتْ لَهُ فَقَطْ، وَمَنْ قَالَ: خِدْمَةُ عَبْدِي هَذَا لِفُلَانٍ وَصِيَّةٌ مِنِّي لَهُ وَهُوَ أَيْضًا لِفُلَانٍ وَصِيَّةٌ مِنِّي لَهُ خَدَم الْأَوَّلِ حَتَّى يَمُوتَ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ هُوَ مِلْكٌ لِلْأَخِيرِ، وَمَنْ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَحَدَهُمْ وَأَوْصَى بِالْآخَرَيْنِ وَقْفًا عَلَى امْرَأَةٍ يَخْدُمَانِهَا حَيَاتِهَا، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ وَلَا نَحْوَ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ فِيهِمْ جَازَ، وَإِلَّا فَالْعِتْقُ وَالْوَقْفُ مِنْ ثُلُثِهِمْ، فَإِنْ تَرَكَ سِوَاهُمْ ضَرَبَ لِذَاتِ الْخِدْمَةِ بِسَهْمٍ وَلِلْمُعْتَقِ بِسَهْمٍ مِنْ ثُلُثِ مَتْرُوكِهِ، فَمَا أَصَابَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ تُحَاصُّوا فِي خِدْمَتِهِمَا، وَتَكُونُ حِصَّةُ ذَاتِ الْخِدْمَةِ بِكِرَاءٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ عَلَى قَدْرِهَا إلَى أَنْ تَسْتَوْفِيَ مَنَابَهَا فَيُرَدُّ إلَى الْمُعْتَقِ إلَى أَنْ يُلْحِقَهُ الْوَرَثَةُ بِشَيْءٍ فَمَا فَضَلَ مِمَّا رَدَّ إلَيْهِمْ مِمَّا أَصَابَ صَاحِبَتَهُ رَدَّ إلَيْهِمْ، وَمَا أَصَابَ مَنَابَ الْمُعْتِقِ مِنْ ثُلُثِ مَا خَلَّفَ يَسْتَسْعِيه الْوَرَثَةُ بِالْبَاقِي مِنْ قِيمَتِهِ لَا إذَا أَجَازُوا الْعِتْقَ لَا الْخِدْمَةَ وَكَانَ الْبَاقِي أَنْ تَسْتَكْمِلَ مَنَابَهَا مِنْ الْخِدْمَةِ مَرْدُودٌ إلَى الْوَرَثَةِ، فَقِيلَ: يَدْخُلُ الْأَقْرَبُونَ فِيمَا أَوْصَى لَهَا بِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ فَلَهَا ثُلُثُهَا وَلَهُمْ الثُّلُثَانِ، وَقِيلَ: يَنْظُرُ فِي قِيمَتِهِمْ، فَإِنْ اسْتَوْفَتْ كَانَ لِلْمُعْتَقِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ وَيَسْعَى لِلْوَرَثَةِ بِالثُّلُثَيْنِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُوصَى لَهَا بِالْخِدْمَةِ، فَإِذَا مَاتَتْ رَجَعَ الْعَبْدَانِ إلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْهُمْ نُظِرَ كَمْ قِيمَتُهُ مِنْ قِيمَتِهِمَا، فَإِنْ كَانَتْ أَلْفًا وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ فَيَضْرِبُ لَهُ سَهْمَيْنِ وَلِلْمَرْأَةِ سَهْمًا، فَإِذَا مَاتَتْ رَدَّ إلَيْهِمْ،
وَمَنْ تَرَكَ أَلْفَيْنِ وَغُلَامًا يَسْوَى أَلْفًا وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِخِدْمَتِهِ حَيَاتَهُ وَلِآخَرَ بِنَفَقَتِهِ وَلِآخَرَ بِسُكْنَى دَارِهِ حَيَاتَهُ، فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ دَفَعَ لِذِي الثُّلُثِ ثُلُثَ مَالِهِ وَلِذِي السَّكَنِ