الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٢...................
-------------
لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ الْعَبْدِ مِنْ مِصْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ أَهْلُ الْمُوصَى لَهُ فِي غَيْرِهِ، وَاخْتِيرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خِدْمَتِهِ، وَسَكَنُ الدَّارِ مَعْنَى الْخِلَافِ فِي أَنْ يُؤَاجِرَهُ وَيَخْدُمَهُ غَيْرُهُ أَوْ يُؤَاجِرَ سُكْنَاهَا وَيَسْكُنَهَا غَيْرُهُ، فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ أَوْ يَسْكُنَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ذَلِكَ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: سُكْنَاهَا وَأَنْ يَسْكُنَهَا فَرْقٌ.
وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا وَخِدْمَتِهِ وَالْأُجْرَةُ لَهُ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَةِ غُلَامِهِ وَلِلْآخَرِ بِرَقَبَتِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَمَةٍ وَلِلْآخَرِ بِجَنِينِهَا، أَوْ لِرَجُلٍ بِغِرَارَةٍ وَلِلْآخَرِ بِتَمْرِهَا كَانَ كَمَا قَالَ وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَلِعَمْرٍو بِغَلَّتِهِ خَدَمَ زَيْدًا شَهْرًا وَطَعَامُهُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَيَغُلُّ مِنْ عَمْرٍو شَهْرًا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا جِنَايَتُهُ، وَإِنْ أَبَيَا أَنْ يَفْدِيَاهُ فَفَدَاهُ الْوَرَثَةُ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُمَا، وَقِيلَ: الْخِيَارُ إلَيْهِمَا، فَإِنْ فَدَيَاهُ كَانَ بِحَالِهِ وَالْأَخِيرُ الْوَارِثُ فِي فِدَائِهِ وَتَرْكِهِ فَإِنْ تَرَكَهُ، فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ فَدَاهُ رَجَعَ إلَيْهِ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ الْجِنَايَةُ رَجَّعَ بَاقِيَ
الْغَلَّةِ إلَيْهِ وَإِلَّا فَهِيَ بِحَالِهَا، وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ خِدْمَتَهُ حَتَّى يَمُوتَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ أَوْ خِدْمَتَهُ شَهْرًا فَضَعِيفٌ حَتَّى يُعَيِّنَ الشَّهْرَ أَوْ السِّنِينَ وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَلِآخَرَ بِرَقَبَتِهِ قُوِّمَتَا فِي الثُّلُثِ ثُمَّ يَتَحَاصَصَانِ فِيهِ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ قِيمَةَ مَالِهِ مِنْهُ كَسَائِرِ الْوَصَايَا، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ فَأَوْصَى بِخِدْمَتِهِ سَنَةً قُوِّمَتْ وَكَانَتْ مِنْهُ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يُوصِ لِلْأَقْرَبِ فَلَهُ ثُلُثَاهَا وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ خِدْمَتِهِ ضَرَبَ لِكُلٍّ بِمَالِهِ فِي