شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٤

.........................

---------------

يَوْمَ مَوْتِهِ فَهُوَ لِوَارِثِهِ إلَّا إنْ قَالَ الْمُوصِي: إنَّهُ تَابِعٌ لَهَا، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ تَابِعٌ لَهَا وَلَوْ أَدْرَكَ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ تَابِعٌ إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ تَابِعٌ.

وَإِنْ أَوْصَى مَرِيضٌ بِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى قُطِعَتْ ثُمَّ مَاتَ فَلَهُ مَا فِيهَا يَوْمَ الْإِيصَاءِ إلَّا إنْ رَجَعَ، وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ أَكَلَ

أَكْثَرَهَا فَالْبَاقِي لَلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا تَمْرَةٌ يَوْمئِذٍ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ أَثْمَرَتْ وَأَكَلَهَا أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ مَاتَ فَالْوَصِيَّةُ فِيمَا تُثْمِرُ فِي مُسْتَقْبَلِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا مُدْرَكَةٌ كَانَتْ لَهُ هِيَ وَغَيْرُهَا فِيمَا قِيلَ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَأْكَلَةِ مَالِهِ فَلَهُ مَا أَثْمَرَتْ مِنْ جَمِيعِهِ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِسَكَنِ بَيْتِهِ وَغَلَّةِ مَالِهِ مَا حَيِيَ أَوْ إلَى أَنْ يَمُوتَ جَازَ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِغَلَّةِ نَخْلَةٍ أَبَدًا فَصَلَاحُهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ نَفْعَهَا لَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحْمِلُ عَامًا فَالنَّفَقَةُ لِصَلَاحِهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَنْفَقَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ حَتَّى حَمَلَتْ اسْتَوْفَى نَفَقَتَهُ مِنْ حَمْلِهَا وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْغَلَّةِ، وَكَذَا إذَا فَعَلَهُ بِحَاكِمٍ قِيلَ: وَإِنْ أَوْصَى بِالْغَلَّةِ سِنِينَ مُعَيَّنَةً فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ النَّخْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ بِلَا غَايَةٍ فَعَلَى ذِي الْغَلَّةِ، وَقِيلَ: هِيَ بِالنَّظَرِ إلَى مُوجِبِ صَلَاحِ الْغَلَّةِ بِلَا ثَمَرَةٍ فَفِي أَيَّامِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ رَبُّ النَّخْلَةِ بِهَا، وَإِذَا وَقَعَ مَنْفَعَتُهُمَا مَعًا فَعَلَيْهِمَا وَعَلَى رَبِّ الثَّمَرَةِ إنْ كَانَ لَهَا وَحْدَهَا، وَمَنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِثَمَرَةِ أَرْضِهِ عَشْرَ سِنِينَ وَلَا ثَمَرَةَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ بَعْضٍ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ يَسْتَغِلُّهَا عَشْرَ سِنِينَ، قِيلَ: إنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُعَيَّنَةٍ وَلِآخَرَ بِثَمَرَتِهَا فَالنَّخْلَةُ لِذِي ثَمَرَتُهَا، فَإِذَا مَاتَ كَانَتْ لِصَاحِبِهَا وَلِوَارِثِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا ثَمَرَةٌ يَوْمَ الْإِيصَاءِ إلَّا إنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَهُ بِثَمَرَتِهَا فَتَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهَا، فَإِنْ هَلَكَتْ الثَّمَرَةُ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِهَا وَالنَّخْلَةُ لِصَاحِبِهَا، وَذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ.

وَقِيلَ: لَيْسَ لِذِي الثَّمَرَةِ إلَّا تِلْكَ إنْ كَانَتْ فِيهَا وَإِلَّا فَلَهُ ثَمَرَتُهَا مَا دَامَتْ، وَإِنْ قَالَ بِثَمَرَةِ هَذِهِ النَّخْلَةِ وَكَانَتْ

فِيهَا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ أُدْرِكْت وَصَرَمَهَا الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِهَا أَنْ يَسْتَغِلَّهَا فِي مُسْتَقْبَل مَا حَيِيَ، وَالْخُوصُ الْيَابِسُ والشغراف وَالْكَرْبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ تَابِعٌ لِلثَّمَرَةِ