الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٥...................
----------
وَعَنْ هَاشِمٍ فِي مُوصٍ لِرَجُلٍ بِثَلَاثِ نَخَلَاتٍ وَعَلَيْهَا مُدْرَكَةٌ إنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ أَنَّهُمَا لَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ أَدْرَكَتْ يَوْمَ الْإِيصَاءِ فَهِيَ لِوَارِثِهِ وَإِلَّا تَبِعَتْ النَّخَلَاتِ وَوَافَقَ بَعْضٌ هَاشِمًا وَقَالَ: لَيْسَتْ الْوَصِيَّةُ كَالْبَيْعِ، وَقِيلَ: إنْ عَيَّنَ النَّخْلَةَ فَحُكْمُ الثَّمَرَةِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي وَإِلَّا فَيَوْمَ الْقَبْضِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً فَيَوْمَ الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَلَّمَةً فَيَوْمَ الْمَوْتِ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَهُ يَأْكُلُهَا عَشْرَ سِنِينَ فَأَكَلَهَا نِصْفَ سَنَةٍ فَمَاتَ، فَقِيلَ: تَرْجِعُ إلَى الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ، وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُول: هِيَ لِوَارِثِ الْمُوصَى لَهُ بِهَا حَتَّى يُتِمَّ الْمُدَّةَ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمُعَيَّنَةٍ وَعَلَيْهَا مُدْرَكَةٌ، فَقِيلَ: الْمُدْرَكَةُ وَغَيْرُهَا لَهُ، وَقِيلَ: الْمُدْرَكَةُ لِلْمُوصِي، وَفِي الْهِبَةِ وَالْبَيْعِ لِلْوَاهِبِ وَالْبَائِعِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَمَرَةِ مَالِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُدَّةَ فَقِيلَ: هِيَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ، وَقِيلَ: لَهُ فَقَطْ، وَإِنْ قَالَ بِمَأْكَلَةِ مَالِهِ هَذَا فَلَهُ فِي حَيَاتِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَأْكُلَ ثَمَرَةَ مَالِهِ هَذَا فَكَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: بِغَلَّةِ دَارِهِ أَوْ غُلَامِهِ فَلَهُ وَلِوَارِثِهِ قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ: وَلَعَلَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ مَا لَمْ تُحَدَّ.
وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا يَرِثُهُ مِنْ أَبِيهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يُجَدِّدْ فَلَا تَثْبُتُ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا أُسِّسَتْ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ وِرْثَ هُوَ وَأَخُوهُ وَأُمُّهُ مَالًا مِنْ أَبِيهِ ثُمَّ مَاتَتْ فَوِرْثَاهَا ثُمَّ وَرِثَ أَخَاهُ ثُمَّ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِمَا وَرِثَ مِنْ
أَبِيهِ وَيَظُنُّ أَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ وَرِثَهُ مِنْهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُمْسِكَ مَا وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ وَأَخِيهِ وَيُسَلِّمُ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَعَلَى ذَلِكَ أَقَرَّ وَبِهِ لَفَظَ نِيَّتَهُ عَلَى الْكُلِّ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ مَا وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ وَأَخِيهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا، وَإِنْ عَلِمَ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ، وَعِنْدَ اللَّهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا لَيْسَ لَهُ فَلَهُ إمْسَاكُهُ، وَجَازَ عَلَيْهِ إقْرَارُهُ فِي الْحُكْمِ إنْ أَقَرَّ بِإِرْثِهِ مِنْ أَبِيهِ وَفِيهِ شَرِكَةٌ فِي مَالٍ بَيْنَ قَوْمٍ وَلَا يَدْرِي كَمْ سَهْمُهُ مِنْهُ جَازَ، فَلِمَنْ أَقَرَّ لَهُ