الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٦......................
-----------
أَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ لِإِنْسَانٍ لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ جَازَ وَرَدَّهُ إلَى الْعَدْلِ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ أَوْصَى لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِبَعْضِ مَالِهِ بِقِيَامِهِ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ وَلَوْ كَثُرَ، قِيلَ: إنْ قَالَ: أُوصِي لِفُلَانٍ فَمِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ قَالَ: بِقِيَامِهِ عَلَيَّ ثَبَتَ؛ وَمَنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ، فَقِيلَ: لَهُ الْوَصِيَّةُ، لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ لَهُ حَالَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: لَا، لِبُطْلَانِهَا مِنْ أَصْلِهَا، وَلَا يَرِثُ فِي عَكْسِهِ اتِّفَاقًا، وَلَا إنْ أَوْصَى لَهُ وَارِثًا ثُمَّ صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا وَمَاتَ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ، فَإِنْ أَوْصَى لِغَيْرِ وَارِثٍ
ثُمَّ صَارَ وَارِثًا ثُمَّ كَانَ غَيْرَهُ وَمَاتَ جَازَتْ لَهُ اتِّفَاقًا، وَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ الْوَارِثِ إنْ كَانَ حَالَ مَوْتِ الْمُوصِي غَيْرَ وَارِثٍ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ جَازَتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ فَهِيَ لَهُ جَائِزَةٌ، وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَهُوَ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الْوَصِيَّةِ يَوْمَ مَاتَ الْمُوصِي، وَمَنْ أَوْصَى لِوَلَدِهِ بِنَخْلَةٍ فَأَكَلَهَا عَلَى إخْوَتِهِ وَهُمْ سُكُوتٌ لَا مُجِيزُونَ وَلَا مُنْكَرُونَ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتُوا فَطَلَبَ وَرَثَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ لِبُطْلَانِ الْأَوَّلِ وَأَثِمَ الْأَبُ فِي فِعْلِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ رَدُّ الْغَلَّةِ لِإِخْوَتِهِ بِالْحِصَصِ، قُلْت: لَا يُدْرِكُونَ شَيْئًا فِي الْحُكْمِ وَثَبَتَ الْإِيصَاءُ لِوَارِثٍ بِحَقِّهِ، قِيلَ: مَنْ قَالَ: مَنْزِلِي لِزَوْجَتِي وَبِنْتِي إلَّا إنْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا إنْ سَمَّاهُ فَمَا لَمْ تُحْدِثْ فَكَمَا قَالَ: وَتَقْسِمَانِهِ عَلَى الرُّءُوسِ لَا عَلَى الْإِرْثِ، قُلْت: لَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَصِيَّةً بَلْ إرْثًا فَتَقْسِمَانِهِ عَلَى الْإِرْثِ، قِيلَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْسِنَ إلَى زَوْجَتِهِ وَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُكَافِئَهَا بِهِ بِإِحْسَانِهَا إلَيْهِ أَشْهَدَ أَنَّهُ إذَا حَدَثَ بِهِ مَوْتُ أَوْ مَتَى حَدَثَ بِهِ أَوْ إنْ حَدَثَ بِهِ أَوْ إذَا مَاتَ أَوْ إنْ مَاتَ أَوْ مَتَى مَاتَ فَمَوْضِعُ كَذَا مِنْ مَالِهِ لَهَا أَنَّهُ يَخْرُجُ كَالْوَصِيَّةِ فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقِيلَ: يَقُومُ مَقَامَ الْإِقْرَارِ وَيَثْبُتُ لَهَا، وَأَمَّا