الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٣أَوْ رَآهُ مُشْرِفًا عَلَى هَلَاكٍ فَتَرَكَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ، وَقِيلَ: الْخَطَأُ وَالْمُبَاحُ قَتْلُهُ لِلْقَاتِلِ، كَقَاتِلِ وَلِيِّهِ وَالْبَاغِي وَالطَّاعِنِ وَالْمُرْتَدِّ وَنَحْوِهِمْ لَا يُبْطِلُ إيصَاءً لَهُ ..................................
--------------------------
وَطِفْلِ غَيْرِهِ وَمَجْنُونِ غَيْرِهِ وَدَابَّتِهِ وَدَابَّةِ غَيْرِهِ قَوْلَانِ، أَوْ كَانَ سُلْطَانًا فَأَمَرَ أَحَدًا مِنْ رَعِيَّتِهِ أَوْ مُسْتَوْلِيًا فَأَمَرَ مَنْ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَمْرِهِ أَوْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ شَهِدَ بِمَا يَقْتُلُ بِهِ أَوْ زَكَّى شَاهِدًا أَوْ كَانَ لَهُ دَخْلٌ فِي قَتْلِهِ؟ بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ قَتَلَهُ بِحَقٍّ كَقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَقَتْلِ الْمُرْتَدِّ وَقَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَالرَّجْمِ وَالْقَطْعِ وَالْجَلْد إنْ مَاتَ بِهِمَا، هَذَا قَوْلٌ؛ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ بِالْقَتْلِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِالْقَتْلِ الْحَقِّ كَمَا يَأْتِي؛ (أَوْ رَآهُ مُشْرِفًا عَلَى هَلَاكٍ) بِوُقُوعٍ فِي هُوَّةٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ مِنْ عَالٍ أَوْ بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ مَاءٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَتَرَكَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ).
وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهَا إذَا لَمْ يُخَلِّصْهُ وَلَوْ قَادِرًا، وَإِذَا أُجْبِرَ عَلَى مَا يُبْطِلُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ بِالْقَتْلِ فَفَعَلَ أَبْطَلَهَا، مِثْلُ أَنْ
يُجْبَرَ عَلَى قَتْلِ مُوصٍ لَهُ فَيَقْتُلُهُ فَتَبْطُلُ، (وَقِيلَ " الْخَطَأُ وَالْمُبَاحُ قَتْلُهُ) أَيْ قَتْلُ الْخَطَأِ وَقَتْلُ الْمُبَاحِ قَتْلُهُ (لِلْقَاتِلِ كَقَاتِلِ وَلِيِّهِ وَالْبَاغِي وَالطَّاعِنِ) فِي الدِّينِ (الْمُرْتَدِّ وَنَحْوِهِمْ) كَالْمَرْجُومِ، وَالْحَاصِلُ الْقَتْلُ الْحَلَالُ (لَا يُبْطِلُ إيصَاءً لَهُ)، وَمِنْ قَتْلِ الْخَطَأِ قَتْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَلَوْ تَعَمَّدَا، لِأَنَّ عَمْدَهُمَا خَطَأٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ إلَخْ؛ وَجُمْلَةُ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ نَعْتٌ لِقَتْلٍ، وَجُمْلَةُ لَا تَصِحُّ لَهُ بِهِ لَهُ وَصِيَّةُ الْمَقْتُولِ خَبَرُ كُلٍّ، وَقَوْلُهُ: الدِّيَةُ وَالْقَتْلُ إنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْقَتْلُ الْمُبْطِلُ لِلدِّيَةِ مَخْصُوصًا بِاَلَّذِي يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الدِّيَةِ وَالْقَتْلِ، فَإِنَّ قَتْلَ الْخَطَأِ يَجُوزُ وَصْفُهُ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ كَمَا يَدُلُّ لَهُ نِسْبَتُهُ إلَى الْخَطَأِ وَلَوْ كَانَ لَا إثْمَ فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ