شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٥

وَمَنْ أَوْصَى لِاثْنَيْنِ فَقَتَلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ سَهْمُهُ، لَا سَهْمُ الْآخَرِ وَلَوْ طِفْلَهُ ............

-------------

بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا إنْ بَيَّنُوا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ، إلَّا إنْ لَمْ يَقْتُلْ فَلَا تَبْطُلُ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ شَهِدَ أَمِينَانِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ قَتَلَ الْمُوصِي وَكَذَّبَهُمْ الْوَرَثَةُ ثَبَتَتْ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ وَلَمْ يَقْتُلْ، وَإِنْ صَدَّقَهُمْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بَطَلَ سَهْمُ مَنْ صَدَّقَ وَمَضَى سَهْمُ مِنْ لَمْ يُصَدِّقْ الْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلَيْنِ بِعَبْدٍ وَلِرَجُلَيْنِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَمَاتَ الْمُوصِي فَشَهِدَ الْمُوصَى لَهُمَا بِعَبْدٍ أَنَّ اللَّذَيْنِ أُوصِيَ لَهُمَا بِالثُّلُثِ قَتَلَا الْمُوصِيَ، وَشَهِدَ اللَّذَانِ أُوصِيَ لَهُمَا بِالثُّلُثِ أَنَّ اللَّذَيْنِ أُوصِيَ لَهُمَا الْعَبْدُ قَتَلَاهُ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُمْ كُلُّهُمْ، وَقِيلَ: وَصِيَّةُ الْآخَرَيْنِ فَقَطْ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ التَّدْبِيرِ: هَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِالْقَتْلِ أَمْ لَا؟.

(وَمَنْ أَوْصَى لِاثْنَيْنِ) فَصَاعِدًا بِشَيْءٍ سَوَاءً أَوْ بِتَفَاوُتٍ (فَقَتَلَهُ أَحَدُهُمَا) أَوْ تَسَبَّبَ فِي الْقَتْلِ بِوَجْهٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ آنِفًا (بَطَلَ سَهْمُهُ لَا سَهْمُ الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يَقْتُلْهُ وَلَمْ يَتَسَبَّبْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلَّا عَلَيْهَا﴾ فَلَا تَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ (وَلَوْ) كَانَ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْهُ (طِفْلَهُ) أَوْ مَجْنُونَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَوْصَى لِمَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَلِمَنْ لَا تَجُوزُ مِثْلُ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ نَصِيبُ مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَيَبْطُلُ نَصِيبُ مَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ، وَكَذَلِكَ إنْ أَوْصَى لِلْحِسِّيِّ وَالْمَيِّتِ وَالْقَاتِلِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ أَوْصَى لِلطِّفْلِ فَقَتَلَهُ أَبُو الطِّفْلِ فَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِلطِّفْلِ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ فَقَتَلَهُ سَيِّدُ الْعَبْدِ بَطَلَتْ،