شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٩

وَهُوَ فَرْضٌ كَإِرْثٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ) الْآيَةَ.

-----------------

الْعَمِّ كَالْخَالِ لِأَنَّهُ دَرَجَةُ أَبِيهِ، وَلِأَنَّهُ يُسَاوِي الْخَالَ فِي الْحِصَّةِ فِي وُجُودِ أَبِيهِ وَعَدَمِهِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقِيلَ: أَخْوَالُهُمَا كَأَعْمَامِهِمَا وَلِمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ ضِعْفِ مَا لِمَنْ كَانَ مِنْ الْأُمِّ، وَقِيلَ: لِابْنِ الْعَمِّ مَعَ الْخَالِ ضِعْفُ مَالِهِ، وَكَذَا لِلْعَمِّ مَعَ ابْنِ الْخَالِ وَلِعَمِّ الْأَبِ كَنِصْفِ مَا لِوَاحِدٍ مِنْ نُسُولِ بَنِي عَمِّ الْمَيِّتِ، وَلِخَالِ الْأَبِ كَنِصْفِ مَا لِآخِرِ وَاحِدٍ مِنْ بَنِيهِ، وَكَذَا عَمُّ الْأُمِّ وَخَالُهَا قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرُ: إنْ كَانَ لِمُوصٍ خَالٌ وَابْنُ عَمٍّ فَسِيَّانِ، وَإِنْ بَلَغَ سَهْمُ الْخَالِ دَانِقًا لَا مَنَابَ ابْنِ الْعَمِّ سَقَطَ هُوَ لَا الْخَالُ، وَكَذَا ابْنُ خَالٍ وَابْنُ ابْنِ عَمٍّ فَسِيَّانِ وَلَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِ ابْنِ ابْنِ الْعَمِّ، وَإِنْ كَانَ خَالٌ وَابْنُهُ وَابْنُ ابْنِهِ، فَلِلْخَالِ سَهْمٌ وَلِابْنِهِ نِصْفُهُ، وَلِابْنِ ابْنِهِ رُبْعُهُ، وَكَذَا الْأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ، وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ خَالٍ لِلْعَمِّ سَهْمٌ وَلِابْنِ الْخَالِ نِصْفُهُ، فَإِنْ بَلَغَ

دَانِقًا سَقَطَ وَأَخَذَ الْعَمُّ وَعَلَى هَذَا يُقَاسُ النُّسُولُ؛.

(وَهُوَ) أَيْ الْأَقْرَبُ أَيْ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ (فَرْضٌ كَإِرْثٍ) عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، (لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ﴾ الْآيَةَ) أَيْ بَعْضٌ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَنَفَقَةِ وَارِثٍ وَوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَالْحُبِّ وَالتَّوَاصُلِ وَالتَّعَاوُنِ، وَلَكِنْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَإِرْثٍ، وَوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ عَلَى حَسَبِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ وَالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْآيَةَ بِآيَةِ الْإِرْثِ فِي النِّسَاءِ فَقَطْ، وَبَعْضٌ بِمِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَقَالَ بَعْضٌ - وَهُوَ الْأَقَلُّ - لَيْسَتْ بِفَرْضٍ، فَحَيْثُ شَاءَ الْمَيِّتُ جَعَلَهَا فِي