شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٨

وَكَذَا إنْ وُلِدَ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ هَلْ يَرِثُ فِيهِ أَمْ لَا؟.

وَكَذَا تَارِكٌ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَأُمَّهُ حَامِلًا، فَقِيلَ: لَهَا ثُلُثٌ وَلِلْأَبِ ثُلُثَانِ، وَلَا تُحْجَبُ .................

---------------------

(وَكَذَا إنْ وَلَدَ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ) وَقَدْ كَانَ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَنْتَظِرُ أَوْ حَدَثَ فِي الْبَطْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ (هَلْ يَرِثُ فِيهِ) اعْتِبَارًا لِحَالِ الْقِسْمَةِ، وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ شَيْئًا مُعِينًا كَمَا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَبَعْضُ وَرَثَتِهِ مُشْرِكٌ أَوْ عَبْدٌ وَلَمْ يُقَسِّمُوا إلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ أَوْ أَعْتَقَ فَإِنَّهُ يَرِثُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ﴾ فَاعْتُبِرَ وَقْتُ الْقِسْمَةِ دُونَ الْمَوْتِ (أَمْ لَا) يَرِث اعْتِبَارًا لِحَالِ الْمَوْتِ إذْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ وَلَيْسَ الْحَمْلُ فِي الْخَارِجِ، أَوْ مَاتَ وَلَمَّا يَكُنْ فِي الْبَطْنِ وَوَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ إنَّمَا تُورَثُ بِالْوُجُودِ خَارِجًا حَالَ الْمَوْتِ وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ، فَمَنْ اتَّصَفَ بِالْوُجُودِ خَارِجًا حَالَ الْمَوْتِ اسْتَحَقَّهَا وَقَطَعَهَا عَمَّنْ بَعْدُ لِأَنَّ لِوَقْتِ الْقِسْمَةِ تَأْثِيرًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقَسَّمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ﴾، فَمَنْ اُعْتُبِرَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ حَكَمَ لِلْمَقْسُومِ فِي وَقْتِ الْقِسْمَةِ أَعْنِي قِسْمَةَ الْأَقْرَبِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَكُلُّ مَنْ حَدَثَ مِنْ الْأَقَارِبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَمَا أَنَّهُ كُلُّ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسْلَمَ مِنْ الْمِيرَاثِ أَوْ الشَّرِكَاتِ قُسِمَ كَقَسْمِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ اعْتَبَرَ مُوجِبَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ مَوْتُ الْمُوصِي حَكَمَ فِي وَقْتِ الْمَوْتِ لِلْمَقْسُومِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَأْخُذُ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ مَنْ حَدَثَ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ فَإِنَّ مَنْ كَانَ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ يَأْخُذُ، وَمَنْ حَدَث فَلَا يَأْخُذُ وَلَوْ وُلِدَ قَبْلَ الْقَسْمِ.

(وَكَذَا تَارِكٌ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَأُمَّهُ حَامِلًا) مِنْ أَبِيهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِزِنَى (فَقِيلَ لَهَا ثُلُثٌ وَلِلْأَبِ ثُلُثَانِ) مِنْ الْمِيرَاثِ، (وَ) هَذَا عَلَى أَنَّهَا (لَا تُحْجَبُ) عَنْ الثُّلُثِ