شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٠

وَمَنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِهِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا لَا مُعَيَّنَةٍ وَلَا مَقْصُودَةٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَأْخُذْهَا الْأَقْرَبُ حَتَّى وُلِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ أَوْ مُشَارِكُهُ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ فَهَلْ اُعْتُبِرَ يَوْمَ الْمَوْتِ أَوْ الْأَخْذِ كَالْقِسْمَةِ؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَقْرَبِينَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ، ........................

---------------------

أَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ، فَقِيلَ: ذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَقِيلَ: مَنْ لَا يَرِثُ لِمَانِعٍ فِيهِ كَشِرْكٍ وَعُبُودِيَّةٍ وَقَتْلٍ لَا يَحْجُبُ، وَأَمَّا مَنْ لَا يَرِثُ لِكَوْنِهِ مَحْجُوبًا كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ فَإِنَّهُ يَحْجُبُ وَلَا يَرِثُ، وَالْإِخْوَةُ يَحْجُبُونَ إلَى السُّدْسِ وَلَا يَرِثُونَ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

(وَمَنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِهِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا) مَثَلًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ (لَا مُعَيَّنَةٍ وَلَا مَقْصُودَةٍ) وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُوصِيَ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ بِلَا تَعْيِينٍ أَوْ بِنَخْلَةٍ أَوْ أَوْسَطَ (فَمَاتَ وَلَمْ يَأْخُذْهَا الْأَقْرَبُ حَتَّى وُلِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ) وَهُوَ حَادِثٌ فِي الْبَطْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَأَقْرَبَ هُمْ إخْوَةٌ لَمْ يَأْخُذُوهُ حَتَّى وُلِدَ ابْنُ ابْنٍ (أَوْ مُشَارِكُهُ) كَأَقَارِبَ هُمْ إخْوَةٌ لَمْ يَأْخُذُوهُ حَتَّى وُلِدَ أَخٌ مِثْلُهُمْ أَوْ أُخْتٌ (أَوْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ فَهَلْ اُعْتُبِرَ يَوْمَ الْمَوْتِ) فَلَا يَأْخُذُ مَنْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحْدَهُ وَلَا يُشَارِكُ غَيْرَهُ اعْتِبَارًا لِحَالِ الْمَوْتِ إذْ لَيْسَ فِي الْبَطْنِ وَلَا فِي الْخَارِجِ وَلَا مُسْلِمًا وَلَا حُرًّا، وَبِمَوْتِ الْمَيِّتِ اسْتَحَقَّ الْأَقَارِبُ الَّذِينَ فِي الْخَارِجِ أَوْ مَعَ الَّذِينَ فِي الْبَطْنِ فِي حِينِ الْمَوْتِ مَالَهُ وَقَطَعُوهُ عَمَّنْ بَعْدُ، (أَوْ الْأَخْذِ) أَيْ وَاعْتُبِرَ يَوْمَ الْأَخْذِ أَخْذِ الْأَقْرَبِ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ بِالْقِسْمَةِ فَيَأْخُذُهَا هَذَا الْمَوْلُودُ أَوْ الَّذِي أَسْلَمَ أَوْ أُعْتِقَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ (كَالْقِسْمَةِ) قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ أَيْ كَمَا يَأْخُذُ الْمِيرَاثَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ إذَا وُلِدَ جَزْمًا أَوْ إذَا أُعْتِقَ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ؟ (قَوْلَانِ؛ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَقْرَبِينَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ) وَلَمْ يَجِدُوا لَهُ خَلِيفَةً أَوْ قَائِمًا أَوْ تَشَاجَرُوا