الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦١أَوْ مَنَعَهَا مِنْهُمْ الْوَارِثُ حَتَّى حَدَثَ دَاخِلٌ لَمْ يَرِثْ مَعَهُمْ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِمُعَيَّنٍ كَالنَّخْلَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ الْأَمَةِ أَوْ الدَّنَانِيرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَادِثُ فِي ذَلِكَ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ ........................
--------------------------
فِي ذَلِكَ (أَوْ مَنَعَهَا) أَيْ مَنَعَ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ (مِنْهُمْ الْوَارِثُ حَتَّى حَدَثَ) فِي الْبَطْنِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْعِتْقِ (دَاخِلٌ) مَعَهُمْ وُلِدَ حَيًّا أَوْ حَتَّى وُلِدَ مَنْ كَانَ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا يَرِثُ الْحَمْلُ الْأَقْرَبُ إلَّا إنْ وُلِدَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ (لَمْ يَرِثْ مَعَهُمْ) وَلَا وَحْدَهُ لِأَنَّهُمْ مُنِعُوا مِنْ حَقِّهِمْ فَلَا يَضُرُّهُمْ ذَلِكَ قَبْلُ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِمْ.
(وَكَذَا إنْ أَوْصَى
لِلْأَقْرَبِ بِمُعَيَّنٍ كَالنَّخْلَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ الْأَمَةِ أَوْ الدَّنَانِيرِ) هَذِهِ أَوْ الَّتِي فِي كِيسِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ التَّعْيِينِ (فَلَا يَدْخُلُ الْحَادِثُ) فِي الْبَطْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْعِتْقِ (فِي ذَلِكَ) الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ إذَا وَقَعَ الْمَوْتُ وَالْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِلْقِسْمَةِ لِانْفِرَادِهِ، وَلَا مَعَ الْوَرَثَةِ لِتَعَيُّنِ الْمُوصَى بِهِ، فَبِالْمَوْتِ دَخَلَ مِلْكَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ مَنْ جَاءَ بَعْدُ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ مِلْكَ أَحَدٍ إلَّا بِالْقَبُولِ، فَكُلُّ مَنْ جَاءَ قَبْلَ الْقَبُولِ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْوَصَايَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَأْخُذُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُ، وَقِيلَ: إذَا تَعَيَّنَ الْمُوصَى بِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ مَنْ حَدَثَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمُوصَى لَهُ وَلَمْ يَحْتَاجُوا لِلْقِسْمَةِ مَعَ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ لَهُمْ بِالشَّرِكَةِ فِيهِ عَلَى التَّسْمِيَاتِ، فَكَأَنَّهُ مَقْسُومٌ، فَلَمْ يَدْخُلْ غَيْرُهُمْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَمُحْتَمَلٌ لِلْمُصَنِّفِ؛ (انْفَرَدَ) الْحَادِثُ بِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ لَوْ كَانَ يَرِثُ الْأَقْرَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْوَارِثِ (أَوْ شَارَكَ) فِيهَا مِنْ قَبْلِهِ لَوْ كَانَ يَرِثُ فِيهَا، يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْحَادِثُ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ وَحْدَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَادِثًا أَوْ مِمَّنْ يُشَارِكُ غَيْرَهُ