الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٢وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ مِنْ أَقَارِبِهِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ثُمَّ لِجُمْلَتِهِمْ بِمِائَةٍ فَهَلْ يُشَارِكُهُمْ فِيهَا وَيَخْتَصُّ بِالْعَشَرَةِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، ..............................
------------------
وَفِي " الدِّيوَانِ ": لَا يُنْتَظَرُ الْحَمْلُ بِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الْأَقْرَبُ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ حَتَّى وُلِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا ذَلِكَ الْمَوْلُودُ إلَّا إنْ كَانَ الْأَقْرَبُ رَجُلًا وَاحِدًا أَوْ كَانَ الشَّيْءُ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا أَوْ وَقَعَ فِيهِ الْمِيرَاثُ أَوْ طَلَبَهُ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْخَلِيفَةِ فَلَا يُدْرِكُ فِيهِ ذَلِكَ الْمَوْلُودُ شَيْئًا، وَكَذَا الْمُشْرِكُ إنْ أَسْلَمَ أَوْ الْعَبْدُ إنْ عَتَقَ وَهُمَا أَقْرَبُ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَقِيلَ فِي الْغَائِبِ أَوْ
الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ إذَا كَانَ فِي الْأَقْرَبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ حَدَثَ إلَيْهِ مَنْ يَشْتَرِكُ مَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
(وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ مِنْ أَقَارِبِهِ) أَوْ لِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَبَقِيَ مَنْ لَمْ يُوصِ لَهُ سَوَاءٌ عَيَّنَهُ بِاسْمِهِ أَوْ بِذَاتِهِ فَقَطْ أَوْ وَصَفَهُ مَعَ ذَلِكَ بِالْأَقْرَبِ أَوْ عَلَّلَ الْإِيصَاءَ مَعَ ذَلِكَ بِالْقَرَابَةِ أَوْ ذَكَرَهُ بِالْأَقْرَبِ وَصْفَةً فَقَطْ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَفْقَرُ أَقَارِبِي أَوْ ذُكْرَانُهُمْ أَوْ إنَاثُهُمْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ (ثُمَّ لِجُمْلَتِهِمْ بِمِائَةٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ خَالَفَ جِنْسَ مَا أَوْصَى بِهِ لِمَنْ خَصَّهُ أَوْ وَافَقَهُ، (فَهَلْ يُشَارِكُهُمْ فِيهَا) أَيْ فِي الْمِائَةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا مَثَلًا لِجُمْلَتِهِمْ لِدُخُولِهِ فِي جُمْلَتِهِمْ بِاسْمِ الْأَقْرَبِ (وَيَخْتَصُّ بِالْعَشَرَةِ) مَثَلًا (أَيْضًا) لِتَخْصِيصِهِ إيَّاهَا (وَهُوَ الْمُخْتَارُ) لِتَبَادُرِ أَنَّ إيصَاءَ الْمَيِّتِ لَهُ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا تَفْضِيلٌ لَهُ بِهَا عَنْ جُمْلَتِهِمْ مَعَ دُخُولِهِ مَعَهُمْ أَيْضًا بِمَنَابِهِ وَلَيْسَ فِي ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ أَوْ قَبْلَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الدُّخُولِ فِي حُكْمِ الْعَامِّ، فَإِنْ اتَّحَدَ الْحُكْمُ فَفِي ذِكْرِهِ بِخُصُوصِهِ تَأْكِيدٌ فِي حَقِّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾، وقَوْله تَعَالَى: ﴿قل مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾