شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٤

تَسَاوَوْا ثُمَّ يُقَسِّمُونَ الْبَاقِيَ؟ وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِجُمْلَتِهِمْ ثُمَّ خَصَّ وَاحِدًا بِشَيْءٍ خِلَافٌ .........

----------

تَسَاوَوْا) فِي الْقُرْبِ وَإِلَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ إنْ تَخَالَفُوا فَيُحَاسِبُونَهُ فِيمَا وَصَلَهُ (ثُمَّ يُقَسِّمُونَ الْبَاقِيَ) أَيْضًا عَلَى الرُّءُوسِ إنْ تَسَاوَوْا وَعَلَى التَّفَاوُتِ إنْ تَفَاوَتُوا، وَقِيلَ: وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ أَبَدًا عَلَى الرُّءُوسِ، فَلَوْ تَرَكَ الْأَقْرَبِينَ جَدًّا وَجَدَّةً وَابْنَ ابْنٍ وَابْنَةَ الِابْنِ وَقَدْ خَصَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِعَشَرَةٍ وَعَمَّ بِالْمِائَةِ

يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَخُصُّهُ مِنْ الْمِائَةِ عَشَرَةً فَيَبْقَى سَبْعُونَ يُقَسِّمُونَهَا كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَةَ وَنِصْفٌ، وَعَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ تَتَفَاوَت أَسْهُمُهُمْ، فَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الْمَخْصُوصَ بِالْعَشَرَةِ ابْنُ الِابْنِ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهُمْ لَجَمَعْنَا فِي الْحِسَابِ الْعَشَرَةَ مَعَ الْمِائَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، فَلِلْجَدِّ سُدْسُ ذَلِكَ عَشَرَةٌ وَثُلُثٌ، وَكَذَا لِلْجَدَّةِ وَلِابْنِ الِابْنِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَتْسَاعٍ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَخْصُوصُ الْعَشَرَةَ قَبْلَ هَذَا الْحِسَابِ حُسِبَتْ مِنْ سَهْمِهِ وَإِلَّا أَخَذَهَا.

(وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِجُمْلَتِهِمْ ثُمَّ خَصَّ وَاحِدًا) مِنْهُمْ (بِشَيْءٍ خِلَافٌ)، وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَ مَنْ خَصَّهُ بِالشَّيْءِ بِاسْمِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ بِالْقُرْبِ اُخْتُصَّ بِمَا خَصَّهُ بِهِ وَشَارَكَهُمْ فِيمَا عَمَّ، وَإِنْ وَصَفَهُ بِالْقُرْبِ وَذَكَرَهُ بِاسْمِهِ أَوْ بِغَيْرِ اسْمِهِ مَثَلًا بِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ الْعَامَّةِ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَوْ مُنْفَصِلًا شَارَكَهُمْ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ وَتَبَارَكَ أَعْلَمُ وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت بِكَذَا وَكَذَا لِفُلَانٍ وَهُوَ أَقْرَبِي، فَإِذَا هُوَ أَجْنَبِيٌّ، فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ إلَّا مَا يَرُدُّهُ عَنْهُ الْأَقْرَبُ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَقْرَبِي خَطَأٌ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت بِكَذَا وَكَذَا لِأَقَارِبِي، فَإِنَّمَا يَأْكُلُهُ هَذَا الرَّجُلُ،