شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٢

أَحَدُهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ أَيْضًا، وَالْأَجْنَبُ وَالْأَقْرَبُ فِي هَذَا سَوَاءٌ، وَهَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ .................

----------------------------

نَقَصَ أَوْ تَغَيَّرَ (أَحَدُهُمَا).

وَكَذَا حُكْمُ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُعْطُونَ الْأَقَارِبَ مَا شَاءُوا (وَالْخِيَارُ لَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (أَيْضًا)، فَإِنْ شَاءُوا أَعْطَوْا الْأَقَارِبَ مَا كَانَ مَعِيبًا نَاقِصًا إلَّا مَا نَقَصُوهُ أَوْ عَابُوهُ فَلَا يُعْطُونَهُمْ إيَّاهُ إنْ تَعَمَّدُوا عَيْبَهُ أَوْ نَقْصَهُ أَوْ ضَيَّعُوا الْإِعْطَاءَ حَتَّى كَانَ فِيهِ عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ، (وَالْأَجْنَبُ وَالْأَقْرَبُ فِي هَذَا) أَيْ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ بِهَذَا أَوْ بِهَذَا إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ (سَوَاءٌ، وَهَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ) كَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ أَوْ غَيْرِهِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْأَقْرَبُ فَإِنَّ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُعْلِمُوهُ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يُعْلِمُوهُ لَهُ حَتَّى تَلِفَ فَهُمْ ضَامِنُونَ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ إنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ وَيَضْمَنُ الْوَرَثَةُ غَلَّاتِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَنَسْلَهُ تَلِفَ بِشَيْءٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ، وَقِيلَ: بِزَوَالِ الضَّمَانِ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَإِنْ دَفَعَ الْوَرَثَةُ الْأَقْرَبَ لِبَعْضِ الْأَقْرَبِ دُونَ بَعْضٍ ضَمِنُوا مَا يَنُوبُ مَنْ لَمْ يَدْفَعُوا لَهُ، وَكَذَا إنْ دَفَعُوا لِغَيْرِ الْأَقْرَبِ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَقْرَبِ، وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا فَعَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ خَلِيفَةً يَقْبِضُ الْوَصِيَّةَ، وَإِنْ كَانَ لِلطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَبٌ دَفَعُوا لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ وَارِثًا دَفَعَ لَهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَ وَجَدَهُ

فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لِابْنِهِ خَلِيفَةً يَقْبِضُ لَهُ ثُمَّ يَرُدُّ لَهُ وَإِذَا كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا بَرِئَ الْوَارِثُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ طَلَبِهِ الِاسْتِخْلَافَ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَقْرَبِ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ أَوْ غَيْرِهِ بِمُعَيَّنٍ فَاخْتَلَطَ اتَّفَقَ الْوَارِثُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا دَفَعَهُ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْكَيْلِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الْعَشِيرَةَ