الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٧وَإِنْ بِمَوْقُوفٍ وَقَفَ.
-----------------------
الَّذِي فِي مَالِهِ وَلَهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ غَنَمِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ النَّوْعُ فَلْيُعْطُوا مِنْهُ، وَقِيلَ: لَهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا لَهُ أَوْ يُعْطُوهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ، وَإِنْ قَالَ: بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ ثُمَّ كَانَ لَهُ غَنَمٌ وَدَامَ لَهُ حَتَّى مَاتَ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ، وَقِيلَ: لَا لِوُقُوعِهَا حِينَ لَا تَجُورُ، وَكَذَا غَيْرُ الشَّاةِ، وَلَوْ أَضَافَ الْمُوصَى بِهِ إلَى غَيْرِ جِنْسِهِ أَخْرَجَ مِنْ قِيمَتِهِ
مِثْلَ قَوْلِك: بِشَاةٍ مِنْ إبِلِي أَوْ بِثَوْبٍ مِنْ غَنَمِي أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ دَارِي أَوْ عَبَّرَ بِفِي فِي ذَلِكَ.
وَفِي (الْأَثَرِ): وَلَا يَظُنُّ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِثَوْبٍ فِي دَارِي بَاطِلٌ، بَلْ لَهُ قِيمَتُهُ مِنْهَا أَوْ يَشْتَرِي مِنْهَا، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ إلَّا إنْ صَحَّ بِعَيْنِهِ أَوْ تُوجَدُ فِيهَا ثِيَابٌ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الثَّوْبُ مِنْهَا، وَقِيلَ: لَهُ أَقَلُّهَا ثَمَنًا وَقِيلَ أَوْسَطُهَا، وَإِنْ فَدَاهَا الْوَرَثَةُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ بِثَوْبِ قُطْنٍ مِنْ ثِيَابِي، أَوْ مِنْ ثِيَابِي الْكَتَّانِيَّةِ فَمِنْ قِيمَتِهَا، وَكَذَا بِدِينَارٍ فِي دَرَاهِمَ، أَوْ بِدَرَاهِمَ فِي دَنَانِيرَ أَوْ بِمِثْقَالٍ مِنْ دَرَاهِمِي أَوْ مِنْ دَنَانِيرَ، أَوْ عَبَّرَ بِفِي أَوْ بِثَوْبٍ خُمَاسِيٍّ مِنْ ثِيَابِي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ خُمَاسِيٌّ.
(وَإِنْ) أَوْصَى (بِمَوْقُوفٍ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مُعَلَّقٍ إلَى شَيْءٍ أَوْ لِخِيَارٍ (وَقَفَ) مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ شَيْئًا أَوْ يَهَبَهُ لَهُ بِتَعْلِيقٍ إلَى رِضَى فُلَانٍ، أَوْ بِتَخْيِيرٍ إلَى وَقْتِ كَذَا فَيُوصِي بِهِ لِلْأَقْرَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَمُوتُ ثُمَّ يَرْضَى فُلَانٌ أَوْ يَخْتَارُ الْبَائِعُ أَوْ الْوَاهِبُ مَثَلًا جَزْمَ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ يَخْتَارُ وَارِثُ الْمُوصِي الْجَزْمَ بِذَلِكَ الْمُعَلَّقِ إلَى الْمُوصِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخِيَارَ يُوَرَّثُ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَقْرَبَ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَجْزَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فُلَانٌ أَوْ لَمْ يَخْتَرْ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ وَلَمْ يُجْزِ لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكِلَ نَفْسَهُ إلَى ذَلِكَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُوصِ قَلِيلٌ