شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٣

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إذَا شَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ فَلَا يَرُدُّ الثُّلُثَيْنِ، وَجُوِّزَ وَيَعْتَدُّ بِمَا فِي يَدِهِ حَتَّى يَتِمَّ،

----------------

وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ دُخُولَهُ فِيمَا لِلْأَجْنَبِ وَلِلْفُقَرَاءِ وَلَا يَرُدُّ ثُلُثَيْ الِانْتِصَالِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَالِاحْتِيَاطِ مِنْهَا، وَلَوْ أَوْصَى بِهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا لِعَدَمِ وُجُودِ أَهْلِهَا أَوْ إيَاسِهِ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: يَرُدُّ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ لَازِمًا لَهُ كَالتَّبَرُّعِ لِلْمَسْجِدِ وَالسَّبِيلِ وَحَجِّ النَّفْلِ.

(وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ أَوْ الْمُوصِيَ (إذَا شَغَلَهُ) أَيْ شَغَلَ الْمُوصِي الْأَقْرَبَ عَنْ النَّظَرِ إلَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ (بِشَيْءٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ) كَلَحْمَةٍ وَدَانَقٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَلَا يَرُدُّ الثُّلُثَيْنِ) ثُلُثَيْ مَا أَوْصَى بِهِ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ خصيب وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا إنْ أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ أَوْ

الْخَلِيفَةُ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ بِلَا إيصَاءٍ لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِحَقِّهِ كَتِبَاعَةٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ بِحَقٍّ لِلَّهِ كَكَفَّارَةٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ لِلْعِبَادِ كَالِانْتِصَالِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَالِاحْتِيَاطِ مِنْهَا فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَدِّ الثُّلُثَيْنِ، (وَجُوِّزَ) أَنْ يَرُدَّ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ شَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ مِمَّا هُوَ دُونَ ثُلُثِ الدِّينَارِ أَوْ رُبْعِهِ أَوْ بِثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ إذَا أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِاسْمِ الْقَرَابَةِ، وَقِيلَ: إذَا أَوْصَى لِلْأَجْنَبِ رَدَّ عَنْهُ الْأَقْرَبُ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ دِينَارٍ كَدِينَارٍ وَدِينَارَيْنِ.

وَفِي (التَّاجِ): لَا يَرُدُّونَ إنْ أَوْصَى لَهُمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ، وَقِيلَ: لَهُمْ الرَّدُّ مَا لَمْ يُوصِ لَهُمْ بِثُلُثَيْ الثُّلُثِ فَيَرُدُّونَ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثَانِ، (وَ) لَكِنْ (يَعْتَدُّ بِمَا فِي يَدِهِ) مِمَّا شَغَلَهُ بِهِ وَيَحْسُبُهُ (حَتَّى يَتِمَّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ حَتَّى يَكُونَ حَقُّهُ الَّذِي يَرُدُّهُ تَامًّا وَهُوَ ثُلُثَا الْوَصِيَّةِ، أَوْ بِضَمِّهَا أَيْ حَتَّى يَكُونَ الْأَقْرَبُ قَدْ أَتَمَّ