الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٧خَصَّهُ وَتَرَكَ الْأَقْرَبَ يُشْهَدُ لَهُ بِهَا عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ بِلَا حُضُورِ الْأَقْرَبِ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهَا أَيْضًا وَدُفِعَتْ لَهُ بِدُونِهِ، وَلَا يُشْهَدُ لِأَقْرَبَ إنْ دَعَا الشُّهُودَ إلَيْهَا بِلَا إذْنِ الْأَجْنَبِ، وَلَا تَنْصَبُّ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَارِثِ بَعْدَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا.
----------------------
خَصَّهُ) بِالْوَصِيَّةِ (وَتَرَكَ الْأَقْرَبَ) بِلَا وَصِيَّةٍ (يُشْهَدُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (لَهُ) أَيْ لِلْأَجْنَبِ (بِهَا) أَيْ أَجَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا بِهَا لَهُ (عَلَى الْوَارِثِ وَإِنْ بِلَا حُضُورِ الْأَقْرَبِ) وَلَا إجَازَةٍ مِنْهُ، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ لِلْأَقْرَبِ رَدُّ ثُلُثَيْهَا، لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَقْبَلَهَا الْأَجْنَبُ وَيَقْبِضَهَا، فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ فِيهَا دَخْلٌ، بَلْ يُتَوَصَّلُ إلَى الرَّدِّ بِثُبُوتِهَا بِالشَّهَادَةِ مَثَلًا وَلَيْسَ مُتَعَيَّنًا لِكَوْنِهِ الْأَقْرَبَ، وَلِأَنَّ الْإِيصَاءَ لِلْأَجْنَبِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الْإِيصَاءِ لِلْأَقْرَبِ فَقَدْ يُوصِي لَهُ بَعْدَ الْإِيصَاءِ لِلْأَجْنَبِ، (وَ) يَكْتُبُهَا الْكَاتِبُ (يَحْكُمُ لَهُ) أَيْ لِلْأَجْنَبِ (بِهَا أَيْضًا وَدُفِعَتْ لَهُ) وَإِنْ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ حُضُورِ الْأَقْرَبِ، وَكَذَا بِلَا إجَازَةٍ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا بَعْدَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ، فَقَبْلَهُمَا لَا رَدَّ لَهُ فَلَا دَخْلَ لَهُ فِي الْحُضُورِ وَلَا فِي الْإِجَازَةِ (وَلَا يُشْهَدُ لِأَقْرَبَ إنْ دَعَا الشُّهُودَ إلَيْهَا) أَنْ يَشْهَدُوا بِهَا أَنَّهَا وَقَعَتْ لِلْأَجْنَبِ فَتَثْبُتُ فَيَرُدُّ مِنْهَا لَا يَتَحَمَّلُوا بِهَا لِئَلَّا تَضِيعَ أَوْ يُؤَدُّوهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَلَا بَعْدَهُ (بِلَا إذْنِ الْأَجْنَبِ)، وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَتَحَمَّلُوهَا كَمَا دَعَاهُمْ الْأَقْرَبُ أَوْ يُؤَدُّوهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ.
(وَلَا تَنْصَبُّ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْأَقْرَبِ (وَبَيْنَ الْوَارِثِ) أَوْ الْخَلِيفَةِ قَبْلَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا إنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَارِثُ الْأَجْنَبَ إلَّا بِحَضْرَتِهِ أَوْ إذْنِهِ أَوْ (بَعْدَ أَخْذِ الْأَجْنَبِ لَهَا) بِأَنْ عَارَضَهُ: لِمَ أَعْطَيْته إيَّاهَا بِلَا حَضْرَتِي،