شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٢

وَكَذَا إنْ نَصَّ عَلَى تَسْوِيَةٍ فِي أَقْرَبَ.

وَإِنْ أَوْصَى لِذَكَرٍ وَأُنْثَى أَقْرَبَيْنِ لَهُ بِمُعَيَّنٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَقْرَبَ جَازَ سَوَاءً،

--------------------

(وَكَذَا إنْ نَصَّ عَلَى تَسْوِيَةٍ فِي أَقْرَبَ) بِأَنْ ذَكَرَهُمْ بِالْقُرْبِ وَسِوَاهُمْ مَعَ تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِمْ أَوْ فَضَّلَ ذَا الدَّرَجَةِ عَلَى مَنْ دَرَجَتُهُ أَعْظَمُ أَوْ فَضَّلَ الْأَقْوَى بِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ أَوْ سَوَّى الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَوْ فَضَّلَ الْأُنْثَى، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ مِيرَاثٌ، لِأَنَّ مَا يُزِيدُ لِذِي السَّهْمِ عَلَى سَهْمِهِ صِلَةٌ مِنْ الْمَيِّتِ نَافِلَةٌ.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ الْأَقَارِبِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ ضَعْفِهِمْ، وَإِنْ قَصَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ أَيْ أَوْ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَلَا يُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ، وَلَا يَرُدُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ الْآخَرِ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا يُجْزِيهِ هَذَا، وَقِيلَ: لَيْسَ كَمَنْ لَمْ يُوصِ ا هـ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ تَفْضِيلُهُ وَلَا مُخَالَفَةُ حُكْمِ الْإِرْثِ، وَإِنْ فَعَلَ قُسِّمَتْ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى مَا فَعَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {

بِالْمَعْرُوفِ} وَالْمَعْرُوفُ يَعُمُّ أَنْوَاعَ الْحَقِّ وَمِنْهَا الْعَدْلُ عَلَى قَدْرِ دَرَجَتِهِمْ وَمِيرَاثِهِمْ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ غَيْرُ مِيرَاثٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْوَاجِبُ الْإِيصَاءُ الْمُطْلَقُ لِلْأَقَارِبِ، فَإِذَا أَوْصَى فَقَدْ أَدَّى الْوَاجِبَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ.

(وَإِنْ أَوْصَى لِذَكَرٍ وَأُنْثَى أَقْرَبَيْنِ لَهُ) أَوْ لِذَكَرَيْنِ أَقْرَبَيْنِ لَهُ مُتَفَاوِتَيْنِ حَظًّا (بِ) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَقْرَبَ) أَيْ لَفْظَ الْأَقْرَبِ وَلَا لَفْظَ الْقَرَابَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ (جَازَ) إيصَاؤُهُ حَالَ كَوْنِهِ (سَوَاءً) بَيْنَ الذَّكَرِ