الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٣وَالْقَرَابَةُ لِأَرْبَعَةِ آبَاءٍ مِنْ مُوصٍ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَدَخَلَ فِيهَا عَبْدٌ وَمُشْرِكٌ وَحَاضِرٌ وَغَائِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ؛ ثُلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَإِنْ وَاحِدًا، فَقِيلَ: كَإِرْثٍ، وَقِيلَ:
----------------
وَالْأُنْثَى أَوْ بَيْنَ الذَّكَرَيْنِ الْمُتَفَاوِتَيْنِ وَأَجْزَأهُ لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَإِنَّمَا كَانَ سَوَاءً لِعَدَمِ ذِكْرِهِ الْأَقْرَبَ (وَالْقَرَابَةُ) الْعَامَّةُ الْوَارِثَةُ لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَهَا عِنْدَ قَوْمٍ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ سِوَاهُمْ أَوْ يَرِثُونَهَا عِنْدَ قَوْمٍ (لِأَرْبَعَةِ آبَاءٍ) وَابْتِدَاءُ الْحِسَابِ (مِنْ مُوصٍ) أَوْ مَرِيدٍ صِلَةَ الرَّحِمِ فَيَحْسُبُ فَوْقَهُ ثَلَاثَةً وَمَا تَفَرَّعُوا وَمَا تَفَرَّعَتْ فُرُوعُهُمْ، وَقِيلَ: يَبْتَدِئُ الْحِسَابُ مِنْ فَوْقِ الْمُوصِي (مِنْ) جِهَةِ (أَبِيهِ وَأُمِّهِ) لَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَقَطْ، فَإِذَا أَطْلَقَ الْقَرَابَةَ حُمِلَتْ لَا عَلَى مَنْ لَهُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ، فَلَا يَدْخُلُ مَنْ لَا يَرِثُهَا وَلَوْ كَانَ عَاصِبًا بِأَنْ حَجَبَهُ عَاصِبٌ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: تُوَرَّثُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ بَيْنَ الْقَرَابَةِ مُطْلَقًا الْعَاصِبِ وَذِي الرَّحِمِ، وَإِنْ أَشَارَ إلَى عُمُومِ الْقَرَابَةِ حَتَّى ذَوِي الْأَرْحَامِ فَهِيَ عَلَى عُمُومِهَا، فَيَأْخُذُ وَلَوْ الْعَبْدَ وَالْمُشْرِكَ كَمَا قَالَ (وَدَخَلَ فِيهَا عَبْدٌ وَمُشْرِكٌ وَحَاضِرٌ وَغَائِبٌ عَلَى الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْعَبْدُ وَالْمُشْرِكُ كَمَا لَا يَدْخُلَانِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ الْمَخْصُوصَةِ فَالْأَصَحِّيَّةُ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ وَالْمُشْرِكِ لَا إلَى الْغَائِبِ كَالْحَاضِرِ إذْ لَا قَائِلَ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ الْغَائِبُ أَوْ لَا تَنَالُهُ الْوَصِيَّةُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَدَخَلَ فِيهَا عَبْدٌ وَمُشْرِكٌ عَلَى الْأَصَحِّ، وَحَاضِرٌ وَغَائِبٌ وَلَكِنَّهُ أَخَّرَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمَجْمُوعَ وَلِقُوَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقْرَبِ دَخَلَ
فِيهَا الْعَبْدُ وَالْمُشْرِكُ فِي الْأَصَحِّ.
وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ أَيْضًا فِي غَيْرِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ (ثُلُثَانِ لِ) نَوْعِ (قَرَابَةِ الْأَبِ وَإِنْ) كَانَ فَرْدًا (وَاحِدًا) وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَتَعَدَّدَتْ قَرَابَةُ الْأَبِ، (فَقِيلَ:) يُقَسِّمُونَهَا بَيْنَهُمْ (كَإِرْثٍ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَقِيلَ