الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٥وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي حَدِّهَا.
----------------
وَقَالَ أَبُو المورج: قَرَابَةُ الْأَبِ وَقَرَابَةُ الْأُمِّ سَوَاءٌ فِي الْمِيرَاثِ تَسَاوَوْا فِي الْعَدَدِ أَوْ تَفَاوَتُوا، وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ مِيرَاثٌ.
وَفِي " الْأَثَرِ ": إذَا أَوْصَى الْفُقَرَاءَ أَرْحَامَهُ قَسَّمَ كَالْوَصِيَّةِ وَفَضَّلَ الْأَقْرَبَ عَلَى الْأَبْعَدِ، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْحَامِهِ أَغْنِيَاءُ أَقْرَبُ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُوصِ لَهُمْ حُسِبَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْأَقْرَبِينَ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ إلَى فُقَرَاءِ أَقْرَبِ أَرْحَامِهِ قُسِّمَ ثُلُثَاهَا عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ وَثُلُثَاهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ سَوَاءً، وَإِنْ أَوْصَى لِأَرْحَامِهِ بِمِائَةٍ وَلِفُقَرَائِهِمْ بِأُخْرَى قُسِّمَتْ مِائَتُهُمْ عَلَيْهِمْ سَوَاءً وَمِائَةُ الْأَرْحَامِ قِسْمَةَ الْأَقْرَبِينَ، فَإِنْ بَلَغَتْ فَقِيرًا مِنْهُمْ خُيِّرَ فَإِنْ شَاءَ ضَمَّ حِصَّتَهُ مَعَ مِائَةِ الْفُقَرَاءِ إلَى مَنَابِهِ مِنْ مِائَةِ الْأَرْحَامِ فَيَدْخُلُ مَعَهُمْ فَتَزْدَادُ حِصَّتُهُ عَلَى الْمِائَةِ ثُمَّ تُقَسَّمُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ الْأَقْرَبِينَ فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِحِصَّتِهِ وَالْفُقَرَاءُ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَمَنْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْإِيمَانِ بِثَلَاثِينَ فَعِنْدِي أَنَّ لِكُلِّ نَوْعٍ ثُلُثًا، وَقِيلَ: لِلْإِيمَانِ عَشْرَةٌ وَلِلْأَقْرَبِ ثُلُثَا الْعِشْرِينَ، وَأَجَازَ ابْنُ جَعْفَرٍ أَنْ يُعْطِيَ الْأَقْرَبَ مِمَّا لِلْفُقَرَاءِ إنْ كَانَ فَقِيرًا إلَّا الْإِيمَانَ، وَأَجَازَ ابْنُهُ الْأَزْهَرُ أَنْ يُعْطَى أَيْضًا مِنْهَا، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ إنْ كَانَتْ لَهُ وَصِيَّةٌ مَقْرُونَةٌ كَالْمِثَالِ، وَقِيلَ: إنْ قُرِنَتْ أَخَذُوا أَيْضًا أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَا لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: ثُلُثَاهُ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ، (وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي حَدِّهَا) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ، قِيلَ
: إلَى أَرْبَعِ دَرَجَاتٍ بِالْمُوصِي، وَقِيلَ: بِمَنْ فَوْقَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا اتَّخَذَ طَعَامًا إلَى أَرْبَعِ دَرَجَاتٍ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ إذْ خَصَّ اللَّهُ الْأَقْرَبِينَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يُطْلِقْ الْعَشِيرَةَ، وَقِيلَ: إلَى سِتَّةِ آبَاءٍ غَيْرِ الْمُوصِي، وَقِيلَ: إلَى سَبْعَةٍ، وَقِيلَ: إلَى عَشَرَةٍ، وَقِيلَ: إلَى الشِّرْكِ، وَقِيلَ: مَنْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُهُ، وَقِيلَ: مَنْ تَرِثُهُ وَيَرِثُك، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ أَنَّ الْمُخْتَارَ لِأَرْبَعَةِ آبَاءٍ