الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٨وَدَخَلَ مَعَهُمْ وَارِثُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَا مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ
---------------------
أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَشْرِقِ الضَّمَّ وَالْإِعْرَابَ فِي الرَّاءِ بَلْ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ وَزَادَ فَتْحَ الْبَاءِ، قَالَ الْبَاجِيَّ: أَدْرَكْت الْعُلَمَاءَ بِالْمَشْرِقِ عَلَى فَتْحِ الرَّاءِ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ (بَيْرُ) مُضَافٌ لِلْحَاءِ، قَالَ: (حَاءُ) اسْمُ رَجُلٍ وَقِيلَ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وَقِيلَ: زَجْرٌ لِلْإِبِلِ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ تَرْعَى هُنَالِكَ فَتُزْجَرُ، وَأُضِيفَتْ الْبِيرُ إلَى اللَّفْظِ، وَالْمُخْتَارُ مِنْ الضَّبْطِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالرَّاءِ كَمَا اخْتَارَ الْبَاجِيَّ، وَمِنْ الْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْمٌ وَاحِدٌ فَيْعَلَاءُ مِنْ الْبَرَاحِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: مَنْ كَسَرَ الْبَاءَ وَظَنَّ أَنَّهُ بِيرٌ مِنْ آبَارِ الْمَدِينَةِ فَقَدْ صَحَّتْ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ بِئْرٍ فَتْحُ الْبَاءِ فِي رِوَايَةٍ، وَدُخِّلَ الْغَنِيُّ فِي وَصِيَّةِ الْأَرْحَامِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَصِلُ الْوَصِيَّةُ فِي الْقِسْمَةِ إلَى الْفُقَرَاءِ أَخَذَهَا الْفُقَرَاءُ كُلَّهَا وَإِلَّا فَلَهُمْ ثُلُثَاهَا وَلِفُقَرَائِهِمْ ثُلُثٌ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ فَقِيرٌ فَهِيَ لَهُ كُلُّهَا، وَقِيلَ: إنْ نَالَتْ وَاحِدًا مِنْ الْفُقَرَاءِ فَلَهُ
ثُلُثَاهَا وَلَهُمْ ثُلُثُهَا وَلَا شَيْءَ لِلْأَغْنِيَاءِ.
وَفِي حَدِيثِ: بِئْرِ حَاءٍ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الْوَقْفِ بِلَا ذَكَرِ حُدُودٍ إذَا امْتَازُوا فِيهِ، وَفِي حَدِيثٍ: وَقَّفَ عُمَرُ ثَمَنَ الْحَبْسِ عَلَى الْغَنِيِّ لِأَنَّهُ فِيهِمَا ذُو الْقُرْبَى وَهُوَ يَشْمَلُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ.
(وَدَخَلَ مَعَهُمْ) فِي وَصِيَّةِ الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ الْقَرَابَةُ الْعَامَّةُ أَوْ الْوَاجِبُ الْإِيصَاءَ لَهَا (وَارِثُ مَنْ مَاتَ) مِنْ الْقَرَابَةِ (بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) وَكَذَا كُلُّ مُوصًى إلَيْهِ أَيُّ وَصِيَّةٍ كَانَتْ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْمُوصِي فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ، وَأَمَّا مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُوصِي مِنْ الْأَقْرَبِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ فَلَا يَأْخُذُوا إرْثَهُمْ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ وَارِثُ الْمُوصَى لَهُ الْمُتَوَفَّى قَبْلَ الْمُوصِي إنْ لَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ إلَّا الْوَصِيَّةَ بِدَيْنِهِ أَوْ تِبَاعَتِهِ فَيَأْخُذُهَا الْوَارِثُ إجْمَاعًا (لَا مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ