شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٩

يَحْضُرْ قِسْمَتَهَا عَلَى مَا مَرَّ.

وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَا يُقَسَّمُ لِقِلَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَقْرَبِهِمْ إلَى الْمُوصِي إنْ كَانَ فَقِيرًا، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ.

وَجَازَ أَيْضًا لِرَحِمٍ وَدَمٍ وَهُمَا مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ، وَقِيلَ: هُمَا وَالْقَرَابَةُ سَوَاءٌ.

----------------

يَحْضُرْ قِسْمَتَهَا عَلَى مَا مَرَّ) فِي الْبَابِ مِنْ أَنَّهُ قِيلَ: الْحَمْلُ لَا يَأْخُذُ مِنْ وَصِيَّةِ الْقَرَابَةِ، وَلَا يُنْتَظَرُ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ وَيُنْتَظَرُ وَلَوْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ إنْ وُلِدَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي الْبَطْنِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَخَذَ وَانْتُظِرَ، وَإِنْ حَدَثَ لَمْ يَأْخُذْ وَلَمْ يُنْتَظَرْ.

(وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ (مَا لَا يُقَسَّمُ لِقِلَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَقْرَبِهِمْ إلَى الْمُوصِي إنْ كَانَ فَقِيرًا) وَإِلَّا فَلِتَالِيهِ وَهَكَذَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقِيرًا أَعْطَى فَقِيرًا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فُقَرَاءُ فِي دَرَجَةٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ، وَحَدُّ الْقِلَّةِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ إلَى أَنْ يَبْلُغَ لِوَاحِدٍ فِي آخِرِ دَرَجَةٍ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ، وَقِيلَ: تُقَسَّمُ عَلَى دَانِقِ فِضَّةٍ، وَقِيلَ: إلَى رُبْعِ دِرْهَمٍ، وَقِيلَ: إلَى نِصْفِهِ، وَقِيلَ: إلَى دَانِقَيْنِ، وَقِيلَ: إلَى أَرْبَعَةٍ، وَقِيلَ: إلَى دِرْهَمٍ، (وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ) مُطْلَقًا، فُقَرَاءِ الْقَرَابَةِ وَفُقَرَاءِ غَيْرِهِمْ، وَلَوْ أَعْطَى فُقَرَاءَ غَيْرِهِمْ وَحْدَهُمْ أَوْ فُقَرَاءَهُمْ وَحْدَهُمْ لَجَازَ، وَقِيلَ: يُرَجَّحُ الْمِيزَانُ حَتَّى يَنْقَسِمَ بَيْنَ الْقَرَابَةِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَى بِهِ مَا يَنْقَسِمُ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ.

(وَجَازَ) الْإِيصَاءُ (أَيْضًا لِرَحِمٍ وَدَمٍ وَهُمَا مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ) أَيْ أَوْصَى لِدَمِهِ أَوْ أَوْصَى لِرَحِمِهِ، فَإِنَّ الدَّمَ أَوْ الرَّحِمَ يُصْرَفُ إلَى مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ بِالنَّسَبِ لَا بِالرَّضَاعِ وَلَا بِالزِّنَى أَوْ بِالنِّكَاحِ فِي الدُّبُرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، (وَقِيلَ هُمَا) أَيْ لَفْظُ الدَّمِ وَلَفْظُ الرَّحِمِ (وَالْقَرَابَةُ) أَيْ وَلَفْظُ الْقَرَابَةِ (سَوَاءٌ) فِي