الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٠وَلَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مَا لِجِيرَانٍ، وَيَأْخُذُهَا كُلُّ جَارٍ وَإِنْ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ كِتَابِيًّا لَا كِتَابِيٌّ مِنْ رَفِيقٍ، وَعَلَى الرُّءُوسِ لَا الدُّورِ، وَيُعَدُّ فِيهِ عَبْدُ الْمُوصِي بِشَرْطِ مَا مَرَّ.
------------------
الْمَعْنَى وَهُوَ كُلُّ قَرِيبٍ بِالنَّسَبِ، وَوَجْهُ تَسْمِيَةِ الْقَرِيبِ دَمًا أَنَّ النُّقْطَةَ مِنْ الدَّمِ وَالْوَلَدِ مِنْ دَمِ وَالِدِهِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ مِنْ دَمِ الْجَدِّ بِالْوَاسِطَةِ.
(وَلَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مَا لِجِيرَانٍ) مِنْ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمُعَيَّنِ (وَيَأْخُذُهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ لِلْجِيرَانِ (كُلُّ جَارٍ) مِنْ جِيرَانِ الْمُوصِي أَوْ مِنْ جِيرَانِ مَنْ نَسَبَ إلَيْهِ الْجِوَارَ (وَإِنْ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ كِتَابِيًّا) أَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا أَوْ مُشْرِكًا مَا، وَ (لَا) يَأْخُذُ الْجَارُ الَّذِي هُوَ (كِتَابِيٌّ) أَوْ مُشْرِكٌ مَا (مِنْ رَفِيقٍ) أُوصِيَ بِهِ لِلْجِيرَانِ، وَلَا مِنْ مُصْحَفٍ أُوصِيَ بِهِ لِلْجِيرَانِ، وَلَا كُلَّ مَا لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ، وَبِالْأَوْلَى لَا يَأْخُذُ ذَلِكَ كُلَّهُ إنْ كَانَ وَحْدَهُ كَمَا نُبِّهَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الْبَعْضَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالْوَصِيَّةِ وَلَا بِغَيْرِهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ مُصْحَفًا وَلَا جُزْءًا مِنْ ذَلِكَ، وَهَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُ ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ، وَقِيلَ: قِيمَةُ مَا يَنُوبُهُ ذَلِكَ عَنْ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ أَخَذَ قِيمَةَ ذَلِكَ كُلَّهَا، وَوَصِيَّةُ الْجِيرَانِ مِنْ الْكُلِّ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ " وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ حَقَّ الْجِيرَانِ حَقٌّ مَخْلُوقٌ وَاجِبٌ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ لَمْ يُدْرِكُوهُ وَلَوْ كَانَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ يَتْبَعُونَهُ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْجَارِ، (وَ) وَصِيَّةُ الْجِيرَانِ (عَلَى الرُّءُوسِ لَا الدُّورِ) فَلَوْ كَانَ فِي جِهَةِ الْيَسَارِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ فِيهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ لَكَانَ لِأَهْلِ الْيَسَارِ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ وَلِأَهْلِ الْيَمِينِ سَهْمَانِ، فَذَلِكَ أَحَدَ عَشْرَ سَهْمًا، وَيُعَدُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعِيَالِ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا (وَيُعَدُّ فِيهِ) أَيْ فِي الْجَارِ أَيْ فِي حَقِيقَةِ الْجَارِ أَوْ فِي الْجِوَارِ الْمَفْهُومُ مِنْ لَفْظِ الْجَارِ وَالْجِيرَانِ أَوْ فِي الْجِيرَانِ عَلَى تَأْوِيلِ مَا ذَكَرَ، وَإِلَّا فَهُوَ جَمْعُ جَارٍ (عَبْدُ الْمُوصِي بِشَرْطِ مَا مَرَّ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةُ عَبْدِهِ أَمَةً