شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠١

وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِإِخْوَتِهِ وَلَهُ اثْنَانِ لِأَبٍ وَكَذَا لِأُمٍّ وَشَقِيقَانِ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُحْرِزُ مِيرَاثَهُ فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ وَإِلَّا اُسْتُخِصَّ أَخَوَاهُ لِأَبِيهِ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَبَطَلَ سَهْمُ الْوَارِثَيْنِ لِرُجُوعِهِ فِي إرْثِهِمْ،

--------------

لِغَيْرِهِ أَوْ حُرَّةً وَلَوْ غَابَتْ لَا أَمَةَ لَهُ

أَيْضًا، وَتُعَدُّ فِيهِ أَمَتُهُ إنْ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ وَلَوْ غَابَ زَوْجُهَا، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تُعْطَى زَوْجَ عَبْدِهِ الْجَارَ لَهُ إنْ كَانَ أَمَةً لِغَيْرِهِ أَوْ حُرَّةً لَا الْعَبْدَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُثْبِتَ الْجَارَ إلَّا إنْ كَانَ دَبَّرَهُ فَيَأْخُذُ.

(وَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ) أَوْ أَقَلَّ (لِإِخْوَتِهِ وَلَهُ اثْنَانِ) أَيْ أَخَوَانِ اثْنَانِ (لِأَبٍ وَكَذَا) لَهُ أَخَوَانِ (لِأُمٍّ وَ) أَخَوَانِ (شَقِيقَانِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) أَوْ وَالِدٌ أَوْ جَدٌّ.

(يُحْرِزُ مِيرَاثَهُ فَ) الْوَصِيَّةُ (بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ) لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ فَذَلِكَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ، (وَإِلَّا اُسْتُخِصَّ أَخَوَاهُ لِأَبِيهِ بِثُلُثِ الثُّلُثِ) الثُّلُثِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ، وَإِنْ أَوْصَى بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُمَا أَيْضًا ثُلُثُ الْأَقَلِّ الَّذِي أَوْصَى بِهِ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَلَهُمَا ثُلُثُ الَّذِي أَوْصَى بِهِ (وَبَطَلَ سَهْمُ) الْإِخْوَةِ الْأَرْبَعَةِ، الْأَخَوَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ الْأُمِّيَّيْنِ (الْوَارِثَيْنِ) مِنْ الْوَصِيَّةِ (لِرُجُوعِهِ فِي إرْثِهِمْ) أَيْ لِرُجُوعِ السَّهْمِ فِي إرْثِهِمْ، أَيْ بَطَلَ سَهْمُهُمْ مِنْ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ وَرَثَةٌ فَرَجَعَ مِيرَاثًا لَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِ الْوَارِثِ لِأَنَّهُ مَالُهُ إلَّا مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ أَوْ مَا يَنُوبُهُ كَمَا هُنَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ