شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٣

لبَابٌ يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ كَفَنٌ وَبُقْعَةٌ إنْ اُشْتُرِيَتْ

-------------------

بَابٌ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ (يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ كَفَنٌ) كَمَا أَنَّ الْمُفْلِسَ يُتْرَكُ لَهُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُصَلِّي بِهِ وَيُكِنُّهُ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، ﴿لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَيِّتٍ مَاتَ بِحَضْرَتِهِ: كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا﴾ فَأَضَافَهُمَا إلَيْهِ وَأَمَرَ بِتَكْفِينِهِ فِيهِمَا بِدُونِ أَنْ يَسْأَلَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ (وَبُقْعَةٌ إنْ اُشْتُرِيَتْ) لِيُدْفَنَ فِيهَا إنْ لَمْ يَجِدُوا مَوْضِعًا يَدْفِنُوهُ فِيهِ إلَّا بِشِرَاءٍ، كَمَا أَنَّ الْمُفْلِسَ يُتْرَكُ لَهُ بَيْتٌ يُصَلِّي فِيهِ وَيُكِنُّهُ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَمَنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْقُبُورِ فَفِي لَبِنِهَا وَمَسَّاحِيهَا وَقِرَبِهَا وَفِي مَائِهَا لَا فِي الْحَصَى تُعْمَلُ بِهَا وَلَا فِي نَعْشٍ، وَمَا جُعِلَ لِلْمَوْتَى فَلِلْقُبُورِ وَالْغُسْلِ وَالْحَنُوطِ وَالْكَفَنِ وَالسَّرِيرِ وَالْحَمْلِ وَالْحَفْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَيِّتُ، وَإِنْ فُقِدَ مَنْ يَقْبُرُهُ