الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢١وَإِنْ بِكَذَا لِلتَّنَصُّلِ أَنْ يُنْفَقَ عَنْهُ فِي زَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَاتٍ أَوْ عَكَسَ، اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ، إذْ لَا يُجْزِي فَرْضٌ عَنْ فَرْضَيْنِ.
------------------
فَلَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ مِنْهُ.
(وَإِنْ) أَوْصَى (بِكَذَا لِلتَّنَصُّلِ أَنْ يُنْفَقَ عَنْهُ فِي زَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَاتٍ) نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ (أَوْ عَكَسَ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَيْ أَوْ أَوْصَى بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَاتٍ أَنْ تُنَفَّذَ فِي تَنَصُّلٍ وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يُنَفَّذَ فِي غَيْرِهِ كَزَكَاةٍ فِي كَفَّارَةٍ، وَكَكَفَّارَةٍ فِي زَكَاةٍ، وَكَزَكَاةِ الْمَالِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَالْعَكْسِ، وَكَدِينَارِ الْفِرَاشِ فِي زَكَاةٍ أَوْ تَنَصُّلٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي دِينَارِ الْفِرَاشِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، (اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ) الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْكَلَامِ، سَوَاءٌ كَانَ أَوْ لَا لَفْظًا وَمَعْنًى أَوْ لَفْظًا فَقَطْ، فَالْأَوَّلُ لَفْظًا وَمَعْنًى كَمَا ذَكَرْنَا وَالْأَوَّلُ مَعْنًى مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت بِكَذَا أَنْ يُنْفَقَ فِي الزَّكَاةِ مِنْ الِانْتِصَالِ فَيُنْفَقَ عَلَى نِيَّةِ مَا ذَكَرَ أَوَّلًا، فَإِذَا أَوْصَى بِتَنَصُّلٍ أَنْ يُعْطَى فِي زَكَاةٍ، فَإِنَّهُ يُعْطَى فِي تَنَصُّلٍ بِنِيَّةِ التَّنَصُّلِ فَقَطْ، وَيُزِيدُ إلَى ذَلِكَ أَنْ لَا تُشْتَرَطَ الْوِلَايَةُ كَمَا فِي الزَّكَاةِ (إذْ) لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَنْوِيَ فَرْضًا عَنْ فَرْضَيْنِ فَ (لَا يُجْزِي فَرْضٌ عَنْ فَرْضَيْنِ) الْفَرْضُ الْأَوَّلُ وَالْفَرْضُ الْمَذْكُورُ بَعْدُ كَتَنَصُّلٍ إذَا قَالَ: أَنْفِقْهُ فِي زَكَاةٍ أَوْ لَا يُجْزِي نَفْلٌ عَنْ فَرْضٍ أَوْ فَرْضٌ عَنْ نَفْلٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِ فَرْضٍ، وَإِمَّا أَنْ يَنْوِيَ فَرْضًا عَنْ فَرْضٍ وَهَذَا لَا لَا يُجْزَى أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾، فَإِنَّهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْخُلُوصِ، وَمَنْ أُمِرَ بِإِنْفَادِ فَرْضٍ عَنْ فَرْضٍ فَلَيْسَ مُحَقِّقًا فِي الْفَرْضِ الْأَوَّلِ وَلَا فِي