شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٤

.....................

--------------

أَصْحَابَهُمَا الْفُقَرَاءُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِزَكَاةٍ لَصُرِفَتْ إلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْمَشْهُورُ أَنْ يُعْتَبَرَ ثُلُثُ الْمَالِ يَوْمَ مَاتَ لَا يَوْمَ الْإِنْفَاذِ، فَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ وَبَلَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَالْحَاكِمِ غَيْرُ بَلَدِ الْآخَرِ وَوَصِيَّتُهُ وَمَوْتُهُ وَمَسْكَنُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي بَلَدٍ آخَرَ وَلَهُ مَالٌ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ أَوْ فِي بَعْضِهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَتُوجَدُ الْوَصِيَّةُ فِيهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا وَقِيمَتُهَا مُخْتَلِفَةٌ فِيهَا فَتَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فِي بَعْضِ الْقِيَمِ دُونَ بَعْضٍ، فَأَمَّا مَا قِيمَةُ مَالِهِ فَحَيْثُ يُوجَدُ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا مَا قِيمَةُ وَصِيَّتِهِ فَحَيْثُ سُكْنَاهُ، فَإِنْ تَعَدَّدَتْ قُوِّمَتْ فِي الَّذِي فِيهِ مَالُهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِمَا فَحَيْثُ مَاتَ، وَإِنْ مَاتَ فِي غَيْرِهِمَا، فَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ، فَحَيْثُ كَانَ أَوْفَرُ عَلَى الْوَارِثِ مِنْ بَلَدِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ مِنْ أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ وَخَرَجَتْ فِيهِ فَبِقِيمَتِهَا عَلَى الْأَوْفَرِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي بَلَدِ الْمَيِّتِ، فَقِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ إلَى بَلَدِهِ وَلَا يُنْظَرُ فِي غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.